امراض القرنية
امراض القرنية

امراض القرنية

من المعروف عن القرنية أنها مركز العين ، فهي تتكون من خمس طبقات يفصل بينها غشاءان ، وهى عبارة عن نسيج شفاف مقوس موجود في العين ، ولا تحتوي على أوعية دموية ، وهي تقع خارج العين لذلك فهي تستمد كل ما تحتاجه من الأكسجين من الهواء الجوي مباشرة ، وتعمل القرنية على حماية العين ضد البكتيريا والتلوث والأتربة والعدوى بسبب طبقة الدموع الخفيفة التي تغطي القرنية .

وتتراوح الإصابات في القرنية بين الإصابات المتوسطة والتي يمكن علاجها بالمضادات الحيوية مثل التهابات القرنية الجرثومية “BACTERIAL KERATITIS ” وهو عبارة عن جرح سطحي في القرنية ثم يتعمق في الطبقات الداخلية للقرنية مكوناً قرحة عميقة مصحوبة بالتهاب في العين نفسها ، والجدير بالذكر أن كل هذا يحدث في 24 ساعة من بدء الإصابة .

وينصح الطبيب في هذه الحالة المريض بغسل العين جيداً بالماء الساخن على الأقل مرتين يومياً بالإضافة إلى المضادات الحيوية التي تؤخذ على فترات على مدار اليوم ، ومن الإصابات المتوسطة أيضا والتي يدوم علاجها من مدة 24 ساعة إلى ثلاثة أيام خدش القرنية بظفر اليد أو تسرب جسم غريب إلى العين ويزول تأثيرها بخروج هذا الجسم واستخدام المضادات الحيوية .

وهناك أيضا الإصابات الشديدة التي تحتاج إلى وقت للشفاء ومنها التهاب القرنية الفيروسي “VIRAL KERATITIS” يعتبر من أخطر الالتهابات على العين ويؤثر على العين بصورة أكبر إذا تعرض المريض بشكل متكرر إلى الإصابة بالجدري أو الحمى أو الحصبة ففي هذه الحالة يؤثر على النظر بصورة كبيرة قد تصل إلى مرحلة فقدان البصر .

وفي هذه الحالة ينصح الأطباء بالإضافة إلى استخدام المضادات الحيوية بتغطية العين بضمادات وذلك للإسراع من التئام الجروح ، أما في حالة التهاب التراخوما أو التهاب الحزام الناري فإن هذا يؤثر بشكل كبير على القرنية وتصبح الإصابة شديدة .

وفى نفس السياق نجد ما يعرف بعتامات القرنية أو غباشات القرنية وهي إما خلقية أو منذ الولادة ولا يعرف سببها أولية أو ثانوية وتكون نتيجة إصابات أو التهابات أو حروق بمواد كاوية كالصودا .

وإذا كانت هذه العتامات سميكة وتؤثر على الرؤية فإن علاجها لا يكون إلا بالتدخل الجراحي أما إذا كانت صغيرة وتتوسط القرنية فيمكن في هذه الحالة فتح فتحة في القزحية ليتمكن المريض من الرؤية .