قصة الغيرة بين الأطفال

كان ياما كان ولايحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام .

كانت هناك أسرة مكونة من أب وأم وطفلة صغيرة وفي يوم من الأيام رزقت هذه الأسرة بمولود أخر صغير وسعد بهذا المولود كلا من الأب والأم ولكنهما لاحظا أن الطفلة غير سعيدة بهذا الشيء وأنها دائما تبكي أو تسكت ولا تتحدث وعلمت الأم أن هذا الشيء هو من علامات الغيرة بين الأطفال التي كانت دائما تخاف أن تصاب بها إبنتها الصغيرة .

كانت الأم تحاول أن تجلس كثيرا مع إبنتها لتحاول أن تخرجها من هذا الصمت الذي تعاني منه وكانت تحاول أن تجعلها تحمل الطفل الصغير وتلاعبه ولكنها كانت لا تشعر بالفرح أيضا من هذا الشيء وكانت تظن أن الأم والأب أصبحا يحبا الطفل الصغير فقط وهي لا يوجد لها مكان من الحب .

وكان كلا من الأب والأم يحاولان دائما أن يقوما بإحضار الأشياء الجميلة للطفلة الصغيرة حتى يأكدا لها أن الحب مازال موجود وأنه لا ينقص وكان الأب يحاول أن يصطحبها إلى الخارج معه لشراء المستلزمات الخاصة بها وبالطفل الصغير وكان يتحدث معها ويقول لها أنها هي الأخت الكبرى التي تهتم بأخيها الصغير وأنه سوف يسمع كلامها ويحترمها وينفذ ما ترغبه .

كانت الطفلة تستمع دائما إلى كلام الأم والأب ولكنها أيضا كان بداخلها الكثير من الخوف لفقدان الحب وفي يوم من الأيام كان الأب خارج المنزل والأم منشغلة في المطبخ وسمعت الطفلة أن أخيها الصغير يبكي بشدة ذهبت إليه ووقفت بجواره ووجدت أنه لا أحد معه ولكنها أخذت تهز له السرير وتنادي على أمها حتى سمعت وفجأة لاحظت أن الطفل أخذ يهدأ من حركة السرير وأخذ ينظر إليها ويبتسم أسرعت الأم إلى إبنتها وشاهدت هذا المنظر وإستطاعت أن تشعر بالحب الشديد والفرحة ونظرت إلى إبنتها وقالت لها أنها تشعر بالفخر لأنها تحب أخيها الصغير وقالت لها أنظري أنه شعر بالأمان وهدأ من البكاء عندما رأى أخته بجواره وتحبه وحضنت الأم طفلتها وحملت الطفل الصغير وجعلتها تحمله وتقبله ووعدتها الإبنة أنها سوف تحب أخيها دائما وتبقى بجانبه .