قصة الرمل والحجر
قصة الرمل والحجر

قصة الرمل والحجر

كان ياما كان ولايحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام.

كان هناك صديقين يعملان معا ويرغبان في المرور بالصحراء الكبيرة التي بها الكثير من الرمل والحجر ، وفي أثناء القيام بهذه الرحلة الصعبة والشاقة تشاجر الصديقين وقامت بينهما خلافات شديدة بها الكثير من التألم ، حيث أن أحد الصديقين إنفعل على الصديق الأخر وقام بضربه على وجهه وجعله يصرخ بشدة من الألم .

ولكن الصديق الذي شعر بالألم لم ينطق بأي كلمة بل أنه قام بالكتابة على الرمل وقال لقد ضربني أعز صديق لي اليوم وتألمت ولكنه قرر أن يستمر في السير معه بطريقة طبيعية ، حتى وصل الصديقين إلى واحة بها الكثير من المياه وقالا الصديقين أنهما لديهما الرغبة في النزول إلى هذه المياه للإستحمام .

وبينما هما في طريقهما إلى البحيرة وقف الصديق الذي تألم من الضرب في منتصف البحيرة ولزق في الطين وكاد أن يغرق إلا أن صديق أسرع إليه وأنقذه بسرعة وعندما إستطاع أن يقف وأن يتمالك نفسه قام أيضا بالكتابة على الصخر وقال لقد أنقذ أعز صديق لي حياتي اليوم ، وهنا إستغرب الصديق من الأفعال التي فعلها هذا الصديق معه وقرر أن يسأله عن السبب .

فرد عليه صديقه وقال أنه لابد أن يكتب الأشياء التي تسبب في الآذى له على الرمال حتى تستطيع الرياح أن تأتي وأن تمحيها وتمحي آثار الآلام وينتهي الذعل والإساءة ، بينما الأشخاص التي تقوم بتقديم الجميل إلينا لابد أن نكتب لهم بالحفر في الصخور حتى لا تستطيع أي رياح أو عواصف أن تمحي هذا الجميل لأننا نحتاج دائما إلى الكثير من الوقت حتى نستطيع أن نجد شخصا مميزا في الحياة .