مساوئ التكنولوجيا الحديثة
مساوئ التكنولوجيا الحديثة

مساوئ التكنولوجيا الحديثة

في الماضي كنا نمضي إجازتنا ووقت الترفيه لدينا وسط أسرتنا لنتناول وجبة ونلعب سوياً فكان هناك جواً من المرح ، فقد كنا لا نأكل إلا عندما يعود الأب من العمل ولا ننام إلا سوياً ، أما الآن فلقد سيطرت علينا التكنولوجيا بشكل كبير فأصبحنا نقضي أغلب أوقاتنا أمام الكومبيوتر والتلفاز والتليفون المحمول ، فبالرغم من أن هذه التكنولوجيا ساهمت في تقدم العلم والرقي به إلا أن لها الكثير من المساوئ التي لا يمكن إغفالها أو إهمالها ، ومن هذه المساوئ .

جعلت الإنسان سلبي جداً حيث أصبح مجرد مستقبل لما يعرض عليه في التلفاز ، وبدلاً من القيام بممارسة الأنشطة والعيش في حياة يشارك في صنعها سيطرت عليه التكنولوجيا وجعلته إنسان سلبي .

جعلت الإنسان كسول جداً فنادراً ما نجد اليوم إناساً يمارسون الرياضة ولعل هذا يفسر سبب تفشي مرض السمنة في كل دول العالم التي تسبب الكثير من الأمراض مثل أرتفاع ضغط الدم وأرتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وأمراض القلب والنقرص والجلطات والسرطان ، فكل شيء يحركه الإنسان بالريموت كنترول وأصبح لا يتحرك إلا قليلاً ، حتى في العمل أصبح كل عمله على جهاز الكومبيوتر ، إذا أراد أن يتحدث إلى شخص يخرج جهاز محموله ليحدثه وهو في مكانه ، وإذا جاع يطلب الأكل بالتليفون أيضا فكل شيء حولنا أصبح ونحن جالسون في أماكننا .

جعلت هناك فجوة كبيرة بين الأب وإبنه حيث الأب الذي يتمتع بأصالة القدم لا يستطيع الأبن الذي تسيطر عليه وسائل الأعلام والتكنولوجيا الحديثة بشكل كبير أن يجدا لغة التفاهم والحوار .

أيضاً تسبب التكنولوجيا الحديثة ووسائل الإعلام في الإنحدار الأخلاقي الذي نشاهده اليوم في شبابنا حيث أصبح مثلهم الأعلى مستمد من الأفلام الهابطة التي نشاهدها اليوم والفنانون الذين يغننون في التلفاز هي الموضة التي ترى البنت يجب الوصول إليها ، كذلك إلا إنترنت بضغطة زر واحدة تدخل على ما تشاء سواء كانت هذه المواقع مفيدة أم أنها تنزل بالإنسان في حفرة لا يستطيع الخروج منها .

أصبحنا نفضل العيش في عالم خيالي ، فاليوم نفضل التواصل مع الأخرين عبر الأنترنت عن مشاركتهم في الواقع فخلقت أنساناً أنطوائياً لا يعلم أي شيء عن الواقع الذي يعيش فيه ، سطحي ضحل لا يعرف كيفية التعامل مع أبسط مشاكل تواجهه .

علاج مساوئ التكنولوجيا الحديثة :

بالرغم من كل المساوئ التي تحدثنا عنها إلا أننا لا ننكر أن التكنولوجيا الحديثة تعد سلاحاً ذو حدين فيمكن إستغلالها في البحث عن معلومات مفيدة نستطيع نواجه بها الواقع الذي نعيشه ، فيجب على الآباء توعية أبنائهم بكيفية إستغلال الوسائل التكنولوجية الحديثة ، وتسخير الجانب المفيد منها لخدمته وأن يحرصوا على مزاولة الرياضة .