قصة السمكة الحائرة المتمردة
قصة السمكة الحائرة المتمردة

قصة السمكة الحائرة المتمردة

كان ياما كان ولايحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام .

كان هناك حوض صغير يحتوي على أسماك ملونة وجميلة كانت تعيش مع بعضها في منزل خاص بالأسرة وكان أفراد الأسرة جميعهم يهتمون بالأسماك ويضعون لها الطعام ويحافظون على التزيين والمنظر الراقي للحوض الخاص بهم .

كانت الأسماك تعيش بسعادة مع بعضها البعض ، وفي يوم من الأيام قام الأب بشراء سمكة جديدة كانت جميلة في الشكل تشعر بالغرور الشديد وقام بوضعها في الحوض مع باقي الأسماك فرح الأطفال بمنظر السمكة الجديدة وأصبحوا ينظرون إليها كثيرا ويقولون أنها جميلة وأنها أجمل الأسماك مما زادها غرور فوق غرورها وأصبحت تتعامل مع باقي الأسماك في الحوض معاملة متكبرة .

وأصبحت أيضا متمردة على العيش في المياه بداخل الحوض وحائرة ما بين البقاء أو الخروج إلى أي مكان أخر ، وكان أصحابها في الحوض يقولون لها أنها لابد لها أن تحمد الله على أنها تعيش في مكان جميل وأنها تجد من يهتم بها وأنها لو قررت الخروج فلم تضمن كل هذه الأشياء ، ولكنها لم تكن تستمع إليهم وكانت ترى ما تريد فقط .

وفي يوم من الأيام قررت السمكة أن تتخلص من الحيرة المتواجدة لديها وأن تخرج من الحوض وبالفعل أخذت تقفز كثيرا حتى إستطاعت أن تقف على حافة الحوض بعد أن شعرت بالتعب والمجهود الكبير الذي جعلها غير قادرة على فعل شيء أخر ، وفجأة وقعت السمكة من الحوض على الأرض وأصبحت غير قادرة على التنفس لأنها خرجت من مكانها الذي كان يوفر لها التنفس الصحيح ، وظنت أن تمردها على عيشتها قد أدى إلى الإنهاء بحياتها .

حزن أصدقائها كثيرا على ما صاب السمكة وعلى عدم قدرتهم على تقديم المساعدة لهم ولكنهم كان يدعون الله كثيرا أن ينقذها ويحاولون أن يقومون بالمزيد من الضوضاء حتى يسمعهم أحد بالمنزل ويأتي وبالفعل إستجاب الله لهم وأتى الأب وفاجأ بالسمكة وهي في شدة التعب وأمسك بها سريعا ووضعها في الحوض مرة أخرى وشعرت أنها إستطاعت أن تأخذ النفس وحمدت الله كثيرا وشكرت أصدقائها وأصبحت غير متمردة ولا تتعامل بالغرور .