مقبرة الخواجات
مقبرة الخواجات

مقبرة الخواجات أو مقبرة المسيحين أو مقبرة النصارى كل هذه أسماء تعرف بها هذه المقبرة، ويصل عمر تلك المقبرة حوالي خمسمائة عام، دُفن بها الموتى ممن هم غير مسلمين، الغريب بتلك المقبرة هو أن شكلها لا يوحي أبداً عن كونها مقبرة، حيث تحطيها الأشجار العالية من جهاتها الثلاثة.

وصف المقبرة

تمتاز مقبرة الخواجات بإحتوائها على العديد من المقابر المزودة بالقطع الرخامية التي يتم وضعها على كل مقبرة، ومدون عليها المعلومات التي تتعلق بالمتوفي كإسمه واليوم الذي توفى فيه، ويرجح المؤرخون أن تلك المقبرة يرجع تاريخها لأيام حرب البرتغاليين على مدينة جدة سنة 1519م، فهناك العديد من الخرائط التي تؤكد على وجودها بهذا الحين، حيث أن الدفن كان يتم بجنوب مدينة جدة بخارج السور القديم للمدينة، وذلك لأنه حينها لم يكن متوافراً خطوط الطيران.

المقبرة من الخارج
المقبرة من الخارج

وهناك بعض الكتابات الأخرى لعدد من المؤرخين والرحالة الذين يرجحون تاريخ هذه المقبرة لجالية صغيرة مسيحية من أصول يونانية، كانوا يسكنون مدينة جدة قديما، حيث تم إنشاء تلك المقبرة من أجل دفن الموتى بها، وكان عدد أفراد هذه الجالية لا يتعدى المئة شخص.

الجنسيات التي تم دفنها في مقبرة الخواجات

يصل متوسط الموتي الذين كان يتم دفنهم في مقبرة الخواجات حوالي 2-3 أشخاص كل 4-6 شهور، وأغلب جنسيات الموتى المدفونين بها، من الفلبنيين والهنود الغير مسلمين، وذلك لأن الملسمين يتم دفنهم بمقابر المسلمين، أو يتم إرسالهم في توابيت لبلدانهم، كما تم دفن جنسيات بريطانية وألمانية ولبنانية وأسترالية وسودانية.

تاريخها

المقبرة قديما
المقبرة قديما

عرفت تلك المقبرة أثناء الحرب العالمية الثانية حيث يوجد قبر لأحد الجنود البريطانيين مجهول الهوية، قد تم قتله بالحرب العالمية الثانية، وحين زيارة أي قنصل بريطاني لهذه المقبرة فيقوم بوضع أكاليل الورد على مقبرة هذا الجندي، ويوجد أيضا جثة لإسترالي تم دفنه سنة 1885، وأخر ألماني دُفن بها سنة 1912م.

ويحيط مقبرة الخواجات سور مرتفع قديم، ويعلق قاطني هذه المقبرة أنهم إعتادوا على رؤية الكثير من السيارات الفارهة الموضوع عليها أعلام أجنبية تقف أمام المقبرة، أو رؤية السفراء الأوربيين داخليم لهذا المكان القديم، حاملين أكاليل الزهور، لزيارة أقاربهم الموتى المدفونين بهذه المقبرة.