إلى الآن مازال الإسلام ينتشر حول العالم وتزداد نسبة دخول الغير المسلمين في الإسلام كل عام , وهو أكبر دليل لكل المشككين في الإسلام بزعمهم المزيف أن الإسلام إنتشر بالسيف .

في هذا المقال سنتحدث عن قصة إسلام الممرضة البريطانية كايسي .

قصة إسلام الممرضة البريطانية كايسي :

حكت الممرضة البريطانية كايسي التي تبلغ من العمر 23 عاماً حيث تخرجت كممرضة وحصلت على لقب الممرضة الأولى للمنزل .

عام 1980 كانت قد كلفت بالعناية بمريض إنجليزي لديه مرض الزهايمر في مرحلة متقدمة من المرض وقد عرفت أنه مسلم , وقد كان من الطبيعي أن تحاول تلبية إحتياجاته بما لا يتعارض مع عقيدته فكانت تعمل على إحضار اللحوم الحلال وذلك حتى تستطيع طهي الطعام له وتناوله كما أنها كانت تتجنب تحضير له لحوم الخنزير أو الكحول في مكان العمل بالإضافة إلى رغبتها في معرفة المحرمات في الدين الإسلامي لذلك قامت بعمل البحوث سواء كانت من خلال الكتب أو على شبكة الإنترنت من أجل معرفة المحرمات والعمل على تجنبها .

الممرضة البريطانية كايسي كان لديها إيمان قوي بأن الشخص المؤمن بالله هو شخص يجب على الجميع إحترامه لذلك كانت تبذل مجهود كبير من أجل فهمه ومحاولة التعامل معه .

تقول الممرضة كايسي أنها بعد عدة أسابيع من التكلف بالعناية بحالة المريض المسلم لاحظت أشياء غريبة حركات يقوم بها بإنتظام وفي أوقات معينة مثل الصباح أو بعد الظهر أو في المساء ومن ضمن الحركات التي كان يقوم بها هي رفع يديه ووضع رأسه على الأرض كما كان يتحدث بلغة اخرى لم تكن تفهمها , وكان يتحدث نفس الجمل أو الآيات بشكل يومي بنفس اللغة الغريبة التي كانت لا تفهمها , كما كانت تستغرب أنه في حالة متقدمه من الزهايمر وكان يرفض رفض قاطع أن تطعمه بيدها اليسري , حيث أعتقدت أن كل هذه الأمور والحركات الغريبه التي كان يقوم بها مرتبط بطريقة ما بتعاليم دينه ولكنها كانت تستغرب كيف يتذكر كل هذا وهو في حالة من الزهايمر .

بعد فترة من الإستغرب قررت البحث في المعتقدات الخاصة بالدين الإسلامي وبعد بحث مستمر وسؤال عن الحركات في موقع اليوتيوب رأت فيديوهات عن حركات يؤدوها المسلمون خمس مرات في اليوم وهي الحركات الخاصة بالصلاة .

أصابتها الصدمة الشديدة لأنها تعلم أن المريض المسلم لم يعد يتذكر أي شيئ في الدنيا سواء كان أولاده وأصدقائه وعائلته لأن ذاكرته أصبحت في ضرر بالغ وكل ما يستطيع فعله هو تناول الطعام والشراب , ورغم ذلك مازال يردد بعض الآيات القرآنية بشكل يومي ويقوم بحركات الصلاه ووقعت في حيرة شديدة من أمرها وقررت معرفة المزيد عن الدين الإسلامي بغرض التعامل بشكل أكبر وأكثر من هذا الرجل المؤمن .

تعمقت الممرضة كايسي في البحث والتعرف على الدين الإسلامي بشكل كبير وخاصة بعد التعرف على القرآن الكريم وسماعة حيث أنها عندما سمعت سورة النحل لأول مرة حست بالقشعريرة وقامت بحفظ بعض من آياتها ورددها عدة مرات ,بعد ذلك قامت بتشغيل القرآن الكريم على مسمع من المريض الذي أصبح سعيداً من سماعه للقرآن .

قصة إعتناق الممرضة البريطانية كايسي
قصة إعتناق الممرضة البريطانية كايسي

في البداية كانت الممرضة كايسي تقوم بالبحث والتعرف على الدين الإسلامي العظيم من أجل إستخدامه في القيام برعاية المريض الإسلامي بصورة جيدة , ولكن في مرحلة ما كانت بحث عن إجابات لنفسها عن أسئلة تراودها عن الدين الإسلامي وقالت أنها كانت تنظر إلى نفسها فقط فهي لا تعرف على عائلتها شيئ بسبب إنشغالها الدائم بنفسها ولكنها لأول مرة تجد نفسها في قمة السعادة عندما تكون مع المريض المسلم حيث أنها تشعر دائماً بالسلام والهدوء وأن روحها تعود إليها في سلام كما تشعر بالسكينة التي لم تشعر بها طوال فترة حياتها وهو ما كان يشعرها بالراحة النفسية الكبيرة .

في ذلك الوقت كانت تبحث عن إجابات حول أسئلتها حول الدين وخاصة الصلاة فقررت البحث عن أقرب مسجد في المنطقة التي تتواجد فيها ثم دخلت إلى المكان المخصص للنساء وشاهدت الصلاة لأول مرة في حياتها وظلت تبكي بحرقة وشعرت أنها تريد البقاء في هذه الحالة إلى الأبد حيث شعرت بوجود صلة بينها وبين المسجد , وفي ذلك الأثناء تعرفت على زوجة الإمام وكانت تعطيها الكتب والأشرطة المختلفة حول الدين الإسلامي , وتساعدها في حضور اللقاءات حيث توصلت إلى الحصول على الإجابات حول الأسئلة المختلفة التي كانت تشغل بالها وقد إنكبت على الدين الإسلامي والإنشغال به حيث أنها في حياتها تعتقد بوجود الله أما الآن فقد توصلت إلى طريقة عبادته بالطريقة الصحيحة .

في ليلة وجودها في المسجد سألها الإمام هل تريد الدخول في الإسلام ولكنها لم تعطي للإمام إجابة وعند ذهابها أيضاً لمشاهدة صلاة الفجر سألها نفس السؤال وأيضاً لم تعطه إجابة بعد ذلك ذهب إلى المريض المسلم وتأكدت انها تريد الدخول في الإسلام حيث شعرت بالسلام الداخلي وهي تنظر في عينية وفي اليوم التالي أخبرت الإمام أنها تريد إشهار إسلامها ورددت الشهادة ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ) , وقتها لم تخفي سعادتها الكبيرة والرضا والسلام الداخلي الذي منحها الإسلام وقامت بترديد الشهادة في غرفتها عدة مرات .

بعد ذلك قامت بدعوة أخيها إلى الإسلام وإعلامه بدخولها في الإسلام وقالت أنها بعد الأسبوع الأول من إسلامها توفى المريض المسلم أثناء نومه وكانت معه لحظة موته وقالت أنه كان الشخص الذي وضعها على طريق الدين الإسلامي .