الشاعر أبو قاسم الشابي
الشاعر أبو قاسم الشابي

الشاعر أبو قاسم الشابي ، هو شاعر تونسي ولد في بداية القرن العشري في قرية الشابية التي تسمي بها في ولاية تورز ، ولقب بشاعر الخضراء إشارة على تونس ، وتوفي في سنة 1934 وهو في سن صغيرة ، ولكن أشعاره التي تميز بها ظلت في وجدان كل متذوق للشعر العربي ، حيث تميز الشاعر بإختياره الألفاظ السهلة السلسة القريبة من القلب الغير متكلفة ، فهو كان شاعر سابق عصره أيضا في إختياره للمواضيع ، ولعل أيضا وظيفته القضائية جعلته يتحلي بهذه الصفة .

 

اجمل ما كتب أبو قاسم الشابي

ومن هذا المنطلق ، فأننا جمعنا في هذه المقالة أحلي ما كتب هذا الشاعر الفذ من أشعار وقصائد ، والذين هم:

قصيدة صباح جديد :

من وراء الظلام ………وهدير المياه.
قد دعاني الصباح……..وربيع الحياة.
ياله من دعاء…………هز قلبي صداه.
لم يعد لي بقاء……….فوق هذه الاصقاع.

 

قصيدة ضحكنا على الماضي البعيد :

ضحِكْنا على الماضي البعيدِ، وفي ………. غدٍ ستجعلُنا الأيامُ أضحوكة َ الآتي.
وتلكَ هِيَ الدُّنيا، رِوَايَة ُ ساحرٍ………. عظيمٍ، غريب الفّن، مبدعِ آياتِ.
يمثلها الأحياءُ في مسرح الأسى ……….ووسط ضبابِ الهّم، تمثيلَ أمواتِ.
ليشهدَ مَنْ خَلْفَ الضَّبابِ فصولَها ……… وَيَضْحَكَ منها مَنْ يمثِّلُ ما ياتي.
وكلٌّ يؤدِّي دَوْرَهُ..، وهو ضَاحكٌ على……..الغيرِ، مُضْحُوكٌ على دوره العاتي.

 

قصيدة صلوات في هيكل الحب :

عذْبة ٌ أنتِ كالطّفولة ِ، كالأحلامِ كاللّحنِ، كالصباحِ الجديدِ.
كالسَّماء الضَّحُوكِ كالليلة ِ القمراءِ كالورد، كابتسام الوليدِ.
يا لها من وَداعة ٍ وجمالٍ وشبابٍ مُنَعَّم أمْلُودِ!
يا لها من طهارة ٍ، تبعثُ التقديــسَ في مهجة الشَّقيِّ العنيدِ!..
يالها رقَّة ً تكادُ يَرفُّ الوَر دُ منها في الصخْرة ِ الجُلْمُودِ!

 

قصيدة الأشواق التايهة :

لم اجد في الوجود الا شقاـء……….. ..سرمديا ولذة مضمحلة.
واماني يغرق الدمع احلاها…………..ويفني يم الزمان صداها.
واناشيد يأكل الهب الدامي…………….مسراتها ويبقي اساها.
ووردود تموت في قبضة الاشواك……..ماهذه الحياة المملة.

 

قصيدة أراك :

اراك, فتحلو لدى الحياة.
و يملأ نفسى صباحُ الأمل.
و تنمو بصدرى ورود عِذاب.
و تحنو على قلبي المشتعل.
فأعبُدُ فيك جمال السماء.
ورقة ورد الربيع, الخضِل.
و طهر الثلوج, و سحر المروج.
مُوشحةً بشعاع الطفل.

 

قصيدة إرادة الحياة ( التي تعتبر أشهر قصائد أبو القاسم الشابي قاطبة ) :

إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ .. فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر.
وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي .. وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر.
وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ .. تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر.
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ .. مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر.
كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ .. وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر.
وَدَمدَمَتِ الرِّيحُ بَيْنَ الفِجَاجِ .. وَفَوْقَ الجِبَال وَتَحْتَ الشَّجَر.

 

قصيد ألا أحلام الشباب ضئيلة :

أَلا إنَّ أَحْلاَمَ الشَّبَابِ ضَئِيلَة ٌ …… تُحَطِّمُهَا مِثْلَ الغُصُونِ المَصَائِبُ.
سألتُ الدَّياجي عن أماني شبيبَتي …..فَقَالَتْ تَرَامَتْهَا الرِّياحُ الجَوَائِبُ.
وَلَمَّا سَأَلْتُ الرِّيحَ عَنْها أَجَابَنِي ….تلقَّفها سَيْلُ القَضا، والنَّوائبُ.
فصارَت عغفاءً، واضمحلَّت كذرَّة ٍ …..عَلى الشَّاطِىء المَحْمُومِ، وَالمَوْجُ صَاخِبُ.

 

قصيدة الجنة الضائعة :

كم من عهود عذبة في عدوة الوادي النضير.
فضية الاسحار مذهبة الأصائل والبكور.
كانت أرق من الزهور، ومن أغاريد الطيور.
وألذ من سحر الصبا في بسمة الطفل الغرير.