قد يخطئ البعض عندما يظن أن النحافة أقل ضرر على الإنسان من السمنة، فالنحافة مشكلة مرضية أيضا تتسبب لصاحبها في الكثير من المشاكل الصحية والنفسية لا تقل خطورة عن تلك المشاكل التي تسببها السمنة، وقد وجد من خلال الدراسات الطبية الكثيرة أن أسس علاج النحافة تقوم ليس فقط على تناول الطعام بنهم وإنما ألهم انتقاء نوع الغذاء، ذلك أن هناك عدد من الفيتامينات التي تفيد أكثر من غيرها في علاج النحافة، ولعل تلك الفيتامينات هي ما تعتمد علية شركات الأدوية في الغالب عند تصنيع المكملات الغذائية، غير أن الإنسان يستطيع الحصول عليها بسهولة من خلال تناول الأطعمة المختلفة، فما هي النحافة وما هي أسبابها؟ وما هي الفيتامينات الهامة لعلاجها؟ تابع تقريرنا لتتعرف على أبعاد هذا الموضوع.

 فيتامينات هامة لعلاج النحافة
فيتامينات هامة لعلاج النحافة

النحافة وأسبابها:

من المعروف أن النحافة هي انخفاض وزن الجسم عن الوزن الطبيعي، وبكلمات علمية يمكننا تعريف النحافة بأنها تسجيل مؤشر كتلة الجسم لرقم أقل من 18.5، ولكن ما هو مؤشر الكتلة وعن ماذا يعبر؟ يمكنك حساب مؤشر كتلة جسمك بسهولة بالخطوات الآتية:

أولا: قم بقياس وزن جسمك وكذلك قياس الطول.

ثانيا: وبقسمة الوزن (بالكيلو جرام) على مربع الطول (بالمتر المربع) ينتج لك مؤشر الكتلة الخاص بجسمك.

أسباب النحافة:

أولا: سوء التغذية، ولا يشير مصطلح سوء التغذية إلى قلة تناول الطعام بقدر ما يشير إلى عدم تناول الأطعمة المفيدة للجسم وإهمال تزويد الجسم بالطعام الصحي المحتوي على العناصر الغذائية من فيتامينات ومعادن ضرورية للنمو.

ثانيا: عوامل وراثية متعلقة بطبيعة الجسم ومستوى التمثيل الغذائي وكذلك معدل حرق الطعام.

ثالثا: وقد تأتي النحافة أيضا نتيجة إصابة المريض بأحد الأمراض العضوية مثل الأنيميا أو النشاط الزائد للغدة الدرقية، اضطرابات الجهاز الهضمي، مشاكل بالمعدة تعيق امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في الطعام المهضوم.

رابعا: عدم استقرار الحالة النفسية و خاصة الإصابة بالاكتئاب، وهو العامل الأول في الإصابة بفقدان الشهية.

فيتامينات هامة لعلاج النحافة:

أولا: فيتامين أ:

ترجع أهمية فيتامين أ في علاج النحافة إلى كونه عامل مهم في ضبط أداء الغدة الدرقية من حيث الحد من نشاطها المفرط وتقليل إفرازاتها مما يساعد على تحسين الحالة النفسية للمريض، علاوة على دوره في تحسين أداء الجهاز الهضمي من حيث تحفيز إفراز بعض الإنزيمات الأساسية في عملية هضم الطعام، كما يعلب فيتامين أ دور حيوي في بناء خلايا وأنسجة الجسم نموه بشكل عام، ويمكنك الحصول على فيتامين أ من خلال تناول الجزر والفلفل الأخضر والبقدونس والطماطم وكذلك لحم الضأن و الأسماك الزيتية والكبد.

ثانيا: فيتامين ب1

وهو ضروري لتحسين عملية الهضم والتمثيل الغذائي للنشويات التي تعد من الأغذية الأساسية في علاج النحافة، كما أن لد دور هام في تحسين المزاج ورفع كفاءة الجهاز العصبي وانقباض وانبساط العضلات ويتسبب نقصه في اضطراب الأعصاب وفقدان الشهية، ويوجد فيتامين ب1 بوفرة في الحبوب الكاملة ونخالة القمح والمكسرات والخميرة والخضروات.

ثالثا: فيتامين ب2

له تأثير فعال في مساعدة الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء والوقاية من الأنيميا، يساعد على إنتاج الأحماض الأمينية من خلال التمثيل الغذائي للبروتينات والأحماض الأمينية هي اللبنة الأولى لتكوين البروتين الضروري لبناء ونمو العضلات والأنسجة والخلايا، ويعتبر لبن الأبقار والفاصوليا واللحوم والحبوب الكاملة من أهم مصادر فيتامين ب2.

رابعا: فيتامين ب12

وينصح الأطباء بشكل مستمر بضرورة تزويد الجسم بفيتامين ب12 بشكل يومي وبجعات مناسبة وذلك لأن هذا الفيتامين مع مجموعة فيتامينات ب بشكل عام من الفيتامينات التي تذوب في الماء ويستهلكها الجسم فور تناولها ويتخلص من الفائض بطرحه في البول ولا يقوم الجسم بتخزينها، كما أن نقص هذا الفيتامين يسبب الإصابة بالأنيميا الخبيثة، فهو ضروري لإتمام عملية التمثيل الغذائي للبروتينات، ويتوفر في اللحوم والأسماك والجبن والبيض.

فيتامين ب6:

وجود فيتامين ب6 في الجسم بقدر كافي يضمن سلامة الحالة النفسية وهدوء الأعصاب وهو عامل هام لفتح الشهية، ويقوم فيتامين ب6 كذلك بدور مؤثر بناء الدم والوقاية من فقر الدم، ويتوفر بصور أساسية في الأسماك ومنتجات الألبان والكبد والكلاوي.

وبذلك يجب أن يهتم مريض النحافة بتناول هذه الفيتامينات بشكل منتظم يوميا وبجرعات مناسبة حسب إرشاد الطبيب.