تضاءلت في هذه الأيام فرص الزواج بنسبة كبيرة لأسباب كثيرة منها ارتفاع الأسعار، ومع تطور التكنولوجيا وانتشار الإنترنت في معظم دول العالم ومعظم المنازل، حيث ترتفع أعداد مستخدمين الإنترنت يوم بعد يومٍ، ومع انتشار الإنترنت انتشرت مواقع الزواج وكذلك مواقع التعارف والدردشة الكتابية، حيث يشترك بها الأشخاص ليقوموا بما لا يستطيعون القيام بفعله على أرض الواقع.

التعارف والزواج عبر الإنترنت
التعارف والزواج عبر الإنترنت

وهناك الكثير من الأشخاص الذين يدخلون تلك المواقع بهدف تجميع وتقريب الأصدقاء حول العالم، بعضهم من أجل اللهو والتسلية، وقلة بالنسبة إلى البقية، يدخل بهدف التعارف الجاد من خلال الإنترنت، وكذلك المواقع, منها ما هو جاد بالفعل حيث يهدف إلى تسهيل فرص الزواج للشباب والبنات، والبعض يكون بهدف التسلية واللهو بعقول الآخرين.

وعلى الرغم من وجود معارضين ومؤيدين لتلك المواقع سواء للزواج أوللتعارف من خلال الإنترنت إلا أن هناك حقائق ثابتة ومنها:

حقائق عن التعارف والزواج عبر الإنترنت

بالرغم من أن العديد تعرضوا من خلال مواقع التعارف أو الزواج عبر الإنترنت للخداع والكذب, إلا أن هناك من نجحوافي علاقات ناجحة سواء كانت صداقة أو زواج وتلك النسبة ملحوظة وحقيقية وإن كانت ليست بعديدة.

تسهل هذه المواقع التفاعل الإجتماعي بين الأشخاص، حيث توفر للأفراد فرص التعرف على أشخاص عديدة من مختلف أنحاء العالم, قد لا يكون هناك أي وسيلة للقائهم في أي أرض في الواقع مما يمنح الإنسان معارف أكثر ويتعرف على عادات وأساليب الأشخاص في مختلف البلاد الأخرى.

فى حالة التسجيل يسجل الفرد جميع بياناته من الاسم والعمر والهوايات والتعليم والوظيفة وغيرها ذلك من البيانات التي تسهل له عملية الحصول على المشابهين له من حيث السن والميول، لكن من ناحية أخرى نجد أن الكثير يسجلون بيانات خاطئة مخادعة بغرض إخفاء شخصيته عن الآخرين، ويعيش في تلك المواقع بتلك الصفات المخادعة، وأكثر ما يثير القلق هوعدم وجود أي طريقة للتأكد من حقيقة أو كذب هذه البيانات.

الدراسات العلميةأثبت أن نسبة 40% من الرجال يدخلون تلك المواقع بهدف التغيير في روتين حياتهم الزوجية التي أصبحت تثير الملل إلى نفوسهم لتشبثها وثباتها على نظام محدد، فذلك يجعلهم يتحدوث مع الفتيات ويوعدوهم بالزواج مدعين أنهم غير متزوجين أو منفصلين عن زوجاتهم لأي سبب من الأسباب، لكن  الفتيات البريئات تصدق تلك الكلمات وربما تنجرف بعضهن إلى علاقة أكبر, مثل اللقاءات اليومية على الإنترنت أو الإتصالات الهاتفية حتى تصل العلاقة إلى الفشل المحتوم نتيجة الإداعاءات الكاذبة من الرجال.

هناك  دراسة علمية أخرى أثبتت أن هناك معظم الأفراد الذين تعارفوا عن طريق الإنترنت, وتطور بهم الحال إلى الحب ثم الزواج، وإن كانت لا تتعدى نسبة هؤلاء 2% وهي نسبة قليلة للغاية.

بالرغم من أن التعارف التقليدي والعلاقات التقليدية بغرض الزواج قد تواجه الكثير من الإنتقادات إلا أنها أكبر أمان مقارنة بالعلاقات عبر الإنترنت.

هناك دراسة أمريكية قام بإجراءها جون كاتشبيو في جامعة شيكاغو، وقد أثبتت أن ثلث المتزوجين في الولايات المتحدة تعارفوا من خلال الإنترنت فى الوقت الذي تعارف فيه البقية بنسب مختلفة وطرق مختلفة حيث تعارف البقية الذين لم يتعارفوا عبر الإنترنت في العمل بنسبة 22 %، بل تعارف 19% منهم من خلال الأصدقاء، ونسبة 11% تعارفوا في المدرسة أو الجامعة و7% في اللقاءت العائلية ونسبة 9% فقط في الأماكن العامة والنوادي وأخيرا تعارف 4% في الكنيسة.

أثبتت أيضا تلك الدراسة أن الذين تعارفوا عبر الإنترنت أكثرهم سعادة واستعدادا لحياة زوجية طويلة الأمد يتبعهم الذين تعارفوا في الكنيسة بينما يكون الآخرون أقل سعادة.

من أهم المزايا في مواقع التواصل والتعارف والزواج من خلال الإنترنت أنه مفيد جدا للخجولين من الأشخاص بحيث يستطيعون التكلم بحرية أكثر وعدم الخجل حيث التواصل غير المباشر مع الشخص الآخر.

التواصل والتعارف والزواج من خلال الإنترنت تعد طريقة غير مكلفة على الإطلاق بعكس طريقة التعارف فى الأماكن العامة والنوادي وغيرها.

وأخيرا فإن مواقع التقارب والزواج عن طريق الإنترنت تعتبر سلاح ذو حدين حيث تعتمد في علاقاتها من البداية حتى النهاية على مدى صدق الطرفين ومقدار الجدية في استكمال تلك العلاقة.