الإستعداد الذهني والبدني لشهر رمضان
الإستعداد الذهني والبدني لشهر رمضان

الإستعداد الذهني والبدني لشهر رمضان

كيف تستعد لشهر رمضان؟

لقد اقترب شهر رمضان المعظم، فهو يضفي علينا كل معاني الحب والوئام والبهجة والفرحة وذلك لما به من عادات وعبادات وروحانيات تجعلنا في حالة غير عادية من السعادة، ذلك لأن شهر رمضان ليس كغيره من الشهور أو مواسم العبادة، بل يتطلب أن نستعد له استعداد كبير ليس بالمال أو الطعام، وإنما الإستعداد البدني والذهني حتى يمكننا الإستفادة من تلك النفحة الربانية العظيمة.

الإستعداد البدني لشهر رمضان

إذا كنت معتاد على شرب المواد المنبهة مثل الشاي والقهوة في الصباح أو المشروبات الغازية، عليك أن تقلل من ذلك أو تتوقف عنه واستبداله بشرب الأعشاب الأخرى والتي تحقق لك الإستفادة الصحية الكبيرة بدون أن تدمنها مثل الشاي والقهوة.

حاول الإكثار من كمية المياة التي تشربها يوميا، وإذا لم تتمكن فحاول أثناء رمضان أن تشرب كميات كبيرة من المياة بين الإفطار والسحور وذلك حتى لا تصاب بالجفاف.

عليك أن تتغذى على الأطعمة التي تمد الجسم بالعناصر الغذائية الضرورية، والتي لا تتحرر من الجسم بشكل سريع، وحاول أن تفطر بالحبوب الكاملة دائما والشوفان، فالجسم أثناء الصيام لا يعتمد على كمية الطعام التي تناولتها بقدر الإعتماد على الفوائد الغذائية الناتجة عنه.

عليك أن تقوم بتطهير الجسم قبل رمضان أي الإبتعاد عن الوجبات الغذائية الضارة والتي تحتوي على نسب عالية من الدهون، والحرص على الإكثار من تناول المنتجات والوجبات الغذائية الجيدة مثل منتجات الألبان والخضراوات.

كيف تستعد ذهنيا لشهر رمضان؟

القيام بتنظيم سريرك وغرفتك ومنزلك جيدا حتى تتخلص من الفوضى، ولكي يكون تركيزك أثناء شهر رمضان على القرب من الله والعبادة فقط، وبحيث لا يلهيك أي شيء عن عبادة الله.

القيام بالبدء في قراءة القرآن وبقراءة بضعة صفحات منه بعد كل صلاة من الصلوات الخمسة حتى تعتاد على قراءة القرآن، حاول أن تقرأ جزء واحد في اليوم، وذلك حتى يمكنك أن تختم القرآن ولو مرة واحدة على الأقل في شهر رمضان، ويجب أن تعرف أن العلاقة بالقرآن ليست القراءة فقط، لكن علاقتنا به التدبر والتأمل في المعنى، لذلك احرص على قراءة كتب التفاسير لكي تفهم القرآن جيدا.

محاولة الحصول على نسخة من القرآن على الأيفون أو التابلت الخاص بك وذلك حتى تتمكن من قراءة وردك اليومي من القرآن في أي مكان سواء في طريق الذهاب أو الإياب من العمل أو الدراسة، وحينما تعتاد على ذلك ستصبح عادة أساسية لديك ولا تتخلى عنها حتى بعد الإنتهاء من شهر رمضان إن شاء الله.

محاولة ضبط وقت النوم جيدا، حيث تكون صلاة العشاء في رمضان متأخرة وهذا يعني أنك لن تستطيع النوم ليلا، كما أن السحور يكون مبكرا، وبالتالي سوف تكون مستيقظ قبل الفجر وبعد الفجر، لذلك احرص على أخذ غفوة أو إثنين للنوم في النهار وذلك حتى تتمكن من الإستيقاظ ليلا، وأيضا نظم نومك من الآن على النوم بعد العشاء والإستيقاظ قبل الفجر ببعض الوقت وذلك لقراءة القرآن، وأخذ قسط من النوم أثناء النهار، فالجسد يحتاج من 6 وحتى 8 ساعات من النوم في اليوم.

مراعاة تجنب القيل والقال والخوض في الأحاديث التي ليس منها فائدة، والصوم ليس مجرد إمتناع عن الطعام والشراب فقط، ولكنه مدرسة أخلاقية وتربوية عظيمة الهدف منها تقويم سلوكنا كمسلمين، لذلك يجب أن تعود نفسك على أن تمتنع عن الذنوب والمعاصي، وهذا سيساعدك على أن تكون رابح في شهر رمضان.

محاولة التركيز أكثر في العبادة القلبية والروحانية، وزيادة الإستماع إلى المحاضرات الإسلامية وذلك حتى تتعرف أكثر على تعاليم دين الإسلام وكذلك حاول الإكثار من صلاة النوافل.

محاولة البدء في الصيام قبل رمضان، وذلك بأن تصوم كل يومي إثنين وخميس مثلا فهو مهم حتى تهيأ جسدك للصيام وحتى تتعود بالتدريج على الصيام قبل حلول شهر رمضان الكريم.

محاولة عدم تضييع الوقت في رمضان في الطعام أو التنظيف، حيث يمكن فعل ذلك كله قبل رمضان وذلك بأن تقوم بتجهيز الطعام الذي ستكون في حاجة إلى شرائه لمدة إسبوع كامل في يوم واحد مثلا.

ومن خلال استعدادك النفسي والبدني والذهني لشهر رمضان ومع استحضار النية الخالصة لوجه الله سبحانه وتعالى للفوز بالشهر المعظم ستكون قادر على استثمار الوقت في رمضان وستكون فائز به بإذن الله تعالى.