كارثة تسونامي : كيف أثرت على العالم
كارثة تسونامي : كيف أثرت على العالم

كارثة تسونامي : كيف أثرت على العالم

إن كارثة تسونامي هي كارثة طبيعية ليس لأحد أي تدخل بها فهي مثلها مثل الزلازل والبراكين ، وهي مجموعة كبيرة من الكوارث الطبيعية التي يعجز الإنسان عن التدخل بها ولا نستطيع أن نوقفها مهما كان الأمر.

إن تسونامي هو لفظ يتم إطلاقه على كوارث البحار وزيادة منسوب المياه كما قد حدث في آسيا في يوم 26 ديسمبر لعام 2004 وكان هذا العام هو أول بداية للموضوع وكان لا أحد يعتقد يصدق ما يحدث فكان بمثابة فيلم خيالي يميل إلى الدراما.

فكانت تسونامي هي نموذج صغير للتدمير الشخصي في الحياة الطبيعية للأشخاص وخاصة كارثة تسونامي التي قد عاصرتها اليابان في عام 2011.

فهذا الزلزال كان يعد من أصعب زلازل حول العالم وذلك منذ عام 1900 وكان زلزال عنيف جدا قد وصل إلى 8.9 ريختر، كما قد شمل هذا الزلزال أيضا جميع سواحل شرق اليابان في مارس 2011 مما أدى إلى ظهور موجات تسونامي في المحيط الهادي.

وكانت بؤرة الزلزال تقع في 373 كم من شمال شرق العاصمة طوكيو و130 كيلا في شرق مدينة سنداي، وأدى هذا الزلزال إلي وفاة ألف مواطن كما أدى هذا إلى تدمير مطار سنداي في اليابان بالكامل وتدمير العديد من المنازل والمصانع والشركات وغرق جميع السيارات والحافلات وجميع محطات النفط والمحطات النووية أيضا فكان هذا الزلزال بمثابة تدمير البنية التحتية لليابان بشكل كامل.

كما أدى هذا الزلزال إلى خسارة كبيرة في المجال النووي الذي تشتهر به اليابان لأنه قد أدى إلى توقف وكالة الطاقة عن العمل مما أدى إلى إغلاق جميع المحطات النووية في المناطق المجاورة للزلزال.

كما قد تم تصنيف هذا الزلزال إلى أعنف زلزال قد شهدته اليابان طوال العمر فكان هناك زلزال أخر قد سبقه بيومين أطلق عليه زلزال هونشو وكان يقع في نفس هذا الموقع وقد بلغت شدته 7.9 ريختر أدى إلى تأثير جزر هاواي الأمريكية كما قد تأثرت أيضا أمريكا وكندا واندونسيا وأيضا المكسيك وتايوان كما قد حدث ارتفاع كبير في الموجات التي تنتج عن الزلزال مما أدى إلى ارتفاع العديد من حزر المحيط الهادي الأمر الذي أثر على المياه التي أدت إلى غرق جميع هذه الجزر فقد ذكرت الإحصائيات أن أكبر موجة منهم كانت تبلغ سبعة أمتار في شمال شرق اليابان وذلك كما ذكر مركز إنذار أمواج المد البحر في هاواي.

كما قد أعلنت العديد من الإحصائيات الأخرى أن هذه الأمواج كانت أحيانا ترتفع إلى عشرة أمتار مما زاد الأمر سوء فهذه الظروف قد أدت إلى تعطيل جميع الطرق والسكك الحديدة والكهرباء وأيضا الموانئ في جميع أنحاء شمال شرق اليابان.

وهناك العديد من التقديرات التي قد أقرت بأن الخسائر في هذا الزلزال قد وصلت إلى 170 مليار دولار نتيجة لتوقف المحطات النووية والكهرباء والسكك الحديدية.

كما قد ذكر أن مركز الزلزال كان يوافق السادسة إلا ربع بتوقف غرينتش وعلى عمق حوالي 24.4 كيلو متر كما أنه كان على بعد 100 كيلو من سواحل ميجي ولذلك قد تم تصنيفه على أنه الزلزال الأعنف والأول فقد ذكرت بعض المواقع أن قوته كانت 8.9 في ريختر ولكن البعض الأخر قد أقر أنه قد وصل إلى 9 على مقياس ريختر.

في الإطار ذاته قد أصدر المعهد الإيطالي للجيوفيزياء لدراسات البراكين العديد من الدراسات التي تقر بأن هذا الزلزال قد أدى إلى إزاحة محور دوران الأرض إلى 10 سم كما أن الأمر قد كان غريب وذلك لأن منطقة شرق اليابان ليست من المناطق الناشطة بالزلازل غالبا مما جعل هذا الزلزال مفاجئ بالنسبة للمركز والقوة.

وفي تداعيات هذا الزلزال أدى إلى أن ارتفع منسوب مياه البحر إلى الشواطئ فيما يقارب عشرة أمطار وذلك نتيجة للكمية الكبيرة التي قدمت من مياه المحيط في اتجاه الشاطئ الياباني، كما قد أثر هذا الزلزال أيضا على أكثر من 25 دولة أصبحت معرضة إلى ارتفاع مستوى البحر مما أعطى هذه الأماكن خطر كبير فأصبحت معرضة للزلازل باستمرار كما قد تصاعد الدخان في طوكيو نتيجة لهذا الزلزال مما كان أمر سيء للغاية أيضا.

الأسباب التي أدت إلى حدوث تسونامي

ليس سبب أو عامل واحد بل هناك العديد من العوامل التي أدت إلى حدوث هذه الكارثة وهي تتمثل فيما يلي:

التحرك العمودي المفاجئ الذي حدث للصفائح التكتونية.

انزلاق الصفائح التكتونية مع مصادفة وجود العديد من العوامل الكونية الأخرى.

كما أجمع العديد من العلماء المختصين بعلوم الجيولوجيا عندما قاموا بالاستناد إلى نظريات الصفائح التكتونية إن هذا التحرك المفاجئ للصفائح قد جاء نتيجة إلى أن القشرة الأرضية التي تعمل على تغليف الأرض والتي يرتكز عليها جميع المحيطات والقارات وأيضا السلاسل الجبلية.

حيث أن هذه الصفائح التكتونية يفصل بينها العديد من الفوالق وتبدأ هذه الصفائح في التحرك فوق بعضها بشكل أفقي وعمودي لعدة سنتمترات مما يعمل على حدوث احتكاكات بينهم تختلف قوتها حسب قوة الانفجار الذي يحدث مما يعمل على حدوث زلازل.

كما قد تزايدت وقتها أيضا التحذيرات من الحكومة أنه من المحتمل حدوث تسرب إشعاعي من هذه المفاعلات النووية في محطة فوكوشيما وذلك لما حدث من تعطل نظام التبريد بها، نتيجة إلى ذلك فقد أمر رئيس الوزراء إلى توسيع المناطق التي يتم إخلاء الناس منها وكانت مقدرة بثلاثة كيلومترات إلى عشرة كيلومترات وبالفعل قد تم إخلاء ثلاثة آلاف شخص كما قامت السلطات المكافحة بالعديد من المحاولات من أجل احتواء الضغط المتزايد وبدأ المسئولين في بث الهدوء بين الناس.

وقد قدمت أكثر من 50 دولة في هذه الظروف التي كانت تمر بها اليابان العديد من المساعدات وطلبات في البحث والإنقاذ من أجل مساعدة اليابان وكما استقبلوا أعداد كبيرة جدا من اللاجئين حتى انتهت هذه الظروف وعادوا من جديد إلي اليابان .

ومن خلاله قد بثت الصين خبر يقول بأن رجال الإنقاذ على أتم استعداد للدخول إلى اليابان من أجل مساعدتهم في عملية الإغاثة وأيضا قال باراك أوباما أن أمريكا على أتم استعداد للتدخل لاحتواء الكارثة.

وكانت من أبشع الأخبار في هذا الوقت أن أعلنت وكالة كيودو وهي وكالة يابانية أنهم يسمعون أصوات أشخاص من تحت الأنقاض ويطلبون المساعدة ويقولون أنهم مازالوا على قيد الحياة في المناطق السكنية التي قد تضررت.

كما قد سهدت طوكيو في ذلك الوقت أمور سيئة فقد كانت توقفت جميع شبكات المترو والمواصلات مما أدى إلى نوم الموظفين في الشوارع بجوار المشردين وكانوا يستخدمون الحقائب الخاصة بهم على أنها وسائد.

وقد بلغ عدد الموظفين الذي لا يتمكنوا من العودة إلي المنازل بسبب الزلزال إلي 116 ألف شخص لذلك فكان العالم يعتبر أن ما حدث في اليابان في هذا اليوم هي كارثة بكل المعاني ولكنها مع كل الأسف كارثة طبيعية لا يمكن التحذير منها ولا يمكن إيجاد أي حلول من أجل أن نوقفها ولكن سرعان ما عادت اليابان مرة أخرى إلي قوتها.

فتلك تمثلت في أهم الأثار التي طرأت عن حادث تسونامي الشهير والذي لا يزال يتحدث عنه الكثير من العلماء والباحثين من خلال التحليل العلمي للأسباب الرئيسية لحدوث الزلزال وأيضا أثر النتائج التي ترتبت عليه، كما يعد زلزال تسونامي أولى الزلازل التي تحدث بتلك القوة التي كانت عليه والتي نتج عنها موت الآلاف من البشر وتدمير الكثير من المنازل والشوارع وظلت الحكومة عدة سنوات تخفي وتصلح تلك التخريبات التي نتجت عنه، ولذلك لم تختفي آثار تسونامي عبر السنين ولا يزال يتحدث عنه الكثيرين مهتمين بتلك الظاهرة الإلهية التي حدثت بشكل مفاجئ.