الدلافين : خطر الانقراض الذي يتهددها
الدلافين : خطر الانقراض الذي يتهددها

الدلافين : خطر الانقراض الذي يتهددها

تعد الدلافين من أنواع الكائنات الحية التي تواجه خطر الانقراض، فقد قام العلماء بتقدير عدد الأنواع الخاصة التي تواجه مشاكل الانقراض، وبلغ حصر هذه الحيوانات 7200 نوع حيواني، ويبلغ عدد النباتات المهددة بالانقراض حوالي 8300، وتوجد أغلب هذه النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض في المناطق الاستوائية والبلاد النامية، والانقراض الذي يصيب هذه الكائنات الحية من الأمور الضرورية التي تنتج عن التقدم العلمي والتطور في مختلف المجالات التي نقوم بها، وقد تؤثر الأزمنة الجيولوجية على التغيرات المناخية للكرة الأرضية، وعدم القدرة على التكيف مع العلاقات التنافسية بين الحيوانات والافتراس، وقد شهد القرن السابع الكثير من الإنقراضات التي تختص بالكائنات الحية المختلفة من الحيوانات والنباتات، وهذا بسبب الزيادة في عدد السكان إلى حد كبير، مما أثر على الكائنات الحية وجعلها تنقرض.

أسباب انقراض الدلافين

تحتاج الدلافين حماية خاصة من الدول من أجل حمايتها من الصيادين والعوامل الطبيعية التي تؤثر عليها، فقد تتعرض الدلافين إلى الموت بسبب وجود المعدات الثقيلة الموجودة في المناطق الخاصة بها والتي تعمل على استخراج البترول من البحيرات والأنهار والمياه العذبة، والتلوث البترولي والنفطي قد ينتج عنه موت الكائنات البحرية والدلافين، حيث يحتوي على الخصائص السامة التي تودي بالدلافين وتعمل على قتلها، وتقلل عددها في الطبيعة، قد يكون السبب الواضح في انقراض الدلافين هو تدمير البشرية للطبيعة بشكل عام، وقد ثبت أن الخلل الذي تتعرض له الطبيعة ينتج عنه عدم مقدرة الحيوانات والنباتات على التعايش في البيئة، مما يعمل على تقليل تنوعها الوراثي، وتكون غير قادرة على التكيف في التغيرات المناخية والتي تعرضها إلى الانهيار.

التلوث سبب واضح في انقراض الدلافين

التلوث يكون أيضا سببا في انقراض أنواع الحيوانات والنباتات، حيث تجفيف الأراضي وتبويرها وتحويلها من رطبة إلى جافة، وتدمير الحواجز المرجانية يكون سببا أيضا، وبناء الطرق والسدود المختلفة ينتج عنها إنقراض بعض أنواع الحيوانات والكائنات الحية، وبناء المدن والمناطق السكنية واحتلال الإنسان للبقع الكثيرة من الأرض، قد ينتج عنها هجرة العديد من الحيوانات من مكان إلى آخر، لا يقدر على التكيف معه والعيش فيه، فيتعرض للموت والانقراض فيما بعد، كما أن إدخال أنواع جديدة من الحيوانات إلى النظام البيئي قد ينتج عنه خللاً كبيراً في الأنواع الفطرية للنظام البيئي، وقد ينتج عن دخول أنواع جديدة إلى البيئة ما قد يعرضها إلى الافتراس، وبما أنها لا تملك القدرة على الدفاع عن نفسها ضد الغزاة، قد تتعرض إلى القضاء عليها وتعرضها إلى الكثير من الآثار المدمرة التي لا يمكن منعها من التعرض للضرر.

التلوث سبباً في الانقراض

حيث أن التلوث البيئي له العديد من العاقب التي تؤثر بشكل كبير على الحيوانات والنباتات، فيعد من أقوى العوامل المسببة للانقراض، حيث تواجد المواد السامة والمواد الكيميائية والمبيدات الحشرية والأسمدة ومركبات الكلور، قد تؤثر على الهرم الغذائي والسلاسل الغذائية الموجودة في البيئة، وقد ينتج عنها التلوث المائي وارتفاع حاد في درجة حرارة الماء، مما يعمل على القضاء على العديد من أنواع الأسماك المختلفة في بعض المناطق، وكما أن تلوث الماء بالنفط والمركبات التي تخرج عن التسرب البترولي في الماء، قد ينتج عنه تدمير الطيور والأسماك والحيوانات التي تشرب من هذا الماء، ومنها الدلافين قد تتعرض إلى الموت بسبب هذه المواد الثقيلة والفتاكة، وتعمل على تدمير مساحات كبيرة من الغابات بسبب هذه المياة الملوثة.

جهود من أجل حماية الدلافين من الانقراض

تم إنشاء مخزن في بريطانيا من أجل تخزين المواد الوراثية الخاصة بالحيوانات المهددة بالإنقراض، فقد قام هذا المكان الذي أطلق عليه العلماء سفينة نوح المجمدة بالمحافظة على شفرات الحياه الخاصة بهذه الحيوانات من أجل حمايتها بعد انقراضها، فقد يقوم العمل في هذا المشروع على بعض الخطوات أولها أن يأخذ العلماء الأنسجة الخاصة بهذه الحيوانات المهددة بالانقراض، ويتم فيما بعد تجميد هذه العينات ويبدأ بعدها استخلاص الدي أن إي من هذه العينات، أو تقوم الدول بعمل محميات طبيعية مدعمة من الحكومات وللمحميات الأهمية الكبرى من أجل التنوع الحيوي، وقد تقوم الكثير من القرى بعمل محميات طبيعية تحمي الحيوانات والنباتات من القناصة، وتشمل هذه المحميات مساحات شاسعة وليست قطعاً بسيطة من الأرض، فهذه الأراضي تكون بعيدة تماماً عن التطور الحضاري الذي تشهده باقي بقع الكرة الأرضية ويعقبه التلوث.

دراسات حول انقراض الدلافين

قد أشارت الكثير من الأبحاث العلمية التي أجريت في العالم على أن أنواع الدلافين النادرة في الطبيعة على وشك الانقراض خلال ال 15 عام القادمة، ولذا فلابد من أن تسارع الدول في إنشاء المحميات الطبيعية التي تحميها من الانقراض، وقد أشارت الأبحاث التي يقوم بها النشطاء من أجل الحفاظ على البيئة إلى أن الدلافين قلت بمعدل كبير جدا وتراجعت بمعدل أقل منذ الـ50 عام الماضية، وقد أثبت أن هذا النوع من الدلافين النادرة والمهددة بالانقراض تعيش في المياه الواقعة قبالة السواحل التابعة لنيوزيلندا، لذا فقد قام النشطاء التابعين للمنظمات العالمية ضرورية الاهتمام بالكائنات الحية، وفرق الحظر على صيد الدلافين وخاصة التي تعيش في هذه المنطقة بالتحديد حتى لا تتعرض إلى الانقراض ونفقد أعداداً أكبر، وقد أشارت التقارير التي تقدمت حول أعداد الدلافين من هذا النوع النادر، أنه يوجد 47 دولفين ومن ضمنهم دلافين إناث فقط، وقد صرح رئيس قسم الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض من الكائنات الحية والتابعة لمنظمة نابوا، أن الأعداد التي نشهدها الآن تعتبر علامة تحذير، من أجل أن تتخلى نيوزيلندا عن موقفها في شأن الصيد، وأنه يعلن حساب الحفاظ على النظام البيئي والتنوع الحيوي للكائنات، وعليها أن تقوم بحماية الدلافين من شباك الصيد الضارة والانفجارات البحرية التي تتعرض لها نتيجة إلى حدوث الزلازل واستخراج النفط والبترول من هذه المناطق، وأكدت على ضرورة قيام الحكومة على عمل هذه الاحتياطات، حيث أنه إذا لم يحدث هذا قد تتعرض الدلافين إلى الانقراض، فالموضوع مسألة وقت ليس إلا.

تراجع أعداد الدلافين عبر العصور

قد أصبح العدد المتاح الآن من الدلافين كمية ضيئلة جدا، فيعتبر الدولفين ماوي من الأنواع الفرعية التي تعيش في السواحل الموجودة بناحية الجزيرة الشمالية لدولة نيوزلندا، وقد تراجعت أعداد هذه الدلافين منذ سبيعنيات القرن العشرين، وهذا باستخدام الصيادين لشبكات الصيد الخيشومية وشباك الصيد الجر التي تعمل على قتل أكثر من خمسة جدلافين من هذا النوع النارد كل عام، حيث قد أكدت الدراسات العلمية أن عدد الدلافين كان في عام 2011م، وصل 59 من هذا النوع النارد، وفي عام 2015م، أصبح العدد 47، وقد قامت الحكومة النيوزلندية بفرض العقوبات على الصيادين الذين يستخدمون الشباك الخيشومية في عام 2013م، وقد قاموا بدعم حقوق الدلافين وحياتهم بمختلف أنواعها، للحفاظ على التنوع الحيوي للكائنات الحية.

دلافين المياه العذبة تواجه خطر الإنقراض خلال عشر سنوات

صدر بيان من المنظمة العالمية للحفاظ على البيئة في عام 2003م، وقد أوضحت في هذا البيان أن الدلافين التي تعيش في المياه العذبة والأنهار تواجه خطرا كبيرا وهو الانقراض، والتي تعيش في نهر بانغتسو الكبير الموجود في دولة الصين، وقد أكدت هذه المنظمة في قرارها أن الدلافين في هذه المنطقة قد تواجه خطر الانقراض خلال السنوات المقبلة، إن لم تقم الدولة بفرض الحماية على هذه الكائنات الحية والعمل على تغيير الأساليب التي تقوم بصيد الأسماك بها، وقد أكد المسؤولون في هذا التقرير أن دولفين البايجي الموجود في منطقة الصين ودولفين موجود في المكسيك ويسمى فاكيتا، ودولفين الهكتور في نيوزلندا معرضين إلى الانقراض بالترتيب، توجد مجموعات أخرى من الحيتان تواجه مشكلة الانقراض، فقد صرحوا في هذا البيان أن هناك العديد من الإجراءات التي تمت من أجل الحفاظ على الكائنات الحية من الانقراض، ولكن هناك بعض التهديدات الأخرى التي تشكل خطرا على حياة الحيتان وتجعل حياتها تزداد سوء، فقد تتعرض الحيتان إلى الصيد باستخدام الصعق الكهربي مما يؤثر عليه بشكل كبير ويجعل عدده يتقلص ويقل تواجده في الطبيعة.

مولد أول دولفين عن طريق التلقيح الصناعي

لقد تقدمت التكنولوجيا بحد كبير، فأصبح العلماء يقدمون ما بوسعهم من أجل الحفاظ على الطبيعة بما فيها من كائنات حية، ويحافظون عليها من الانقراض، فقد قامت بلدة هونغ كونج باستقبال أول دولفين تمت ولادته بالتلقيح الصناعي، وهذا من أجل الحفاظ على السلالات النادرة من التعرض لخطر الانقراض، وقد صرح العلماء الموجودون في هونج كونج أن هذه الثمرة نتاج تجربة قد قامت في شهر مايو، وتم ولادة هذا الدولفين بعدها بتسعة أيام، وقد دخل الدولفين للتاريخ منذ العام الماضي، حينما نجحت تجربة التلقيح الصناعي للدلافين، وقد قام العلماء الموجودون في الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام الموجات الفوق صوتية والتي قامت بتحديد موعد الدورة بشكل منتظم داخل جسم إناث الدلافين، وقد تعرضت هذه المهلة إلى الكثير من الاضطرابات التي عاقت تنفيذها، وقد فشلت العديد من التجارب التي قامت في الولايات المتحدة، وقد قام العملاء بولادة دولفين ذكر وأنثى من قبل 12 عام، ويسيران بدون أي مشاكل قد تعيق حياتهم، ولكن توجد مشكلة في أن الدلافين في عملية التكاثر تكون ضعيفة جينيا فقط، فقد يرى العلماء أن هذا الحدث أسهم مساهمة كبيرة من أجل إنقاذ السلالات من الإنقراض، مثل أنواع الدلافين الوردية والتي تعرف بالدلافين الصينية ذات اللون الأبيض، والتي تكون معرضة للانقراض بسبب عمليات الصيد الغير مشروعة والتلوث الذي يؤدي إلى خلل في البيئة، وقد صرح العلماء أن هذا النوع من الدلافين الصينية البيضاء توجد في نهر اللؤلؤ الموجود في الصين.

تحدثنا في هذا الموضوع عن العديد من الأمور التي تدور حول أسباب انقراض الدلافين، والأبحاث العلمية التي أجريت حول انقراض هذه الكائنات صديقة الإنسان، وقد تعرفنا على أنواعها، وقمنا بذكر المناطق التي يعيش فيها كل نوع من الدلافين النادرة والتي تتعرض إلى الانقراض، كما تعرفنا على طرق حماية الدلافين من مسببات الانقراض، ودور الدول من أجل إنقاذها، وذكرنا الأعداد التي تشهدها الدلافين الناردة مقارنة بالسنوات الأخرى، وتراجع أعدادها عبر العصور، وسردنا نتائج المشروع الأول الذي قام به العلماء من مولد أول دولفين بالتلقيح الصناعي للحفاظ على السلالات النادرة من الانقراض، مع توضيح الجهود التي تبذل من أجل حماية الدلافين النادرة من التعرض لهذه المشكلة، وتعرفنا على المحميات الطبيعية اللازمة من أجل حماية الدلافين، حاولنا قدر الإمكان أن توضيح كل ما يتعلق بانقراض الدلافين النادرة في العالم حتى يتسنى لنا حمايتها.