المخلفات النفايات الخطرة
المخلفات النفايات الخطرة

المخلفات النفايات الخطرة : كيف يمكن التخلص منها

إن المخلفات الخطرة هي مواد تتواجد في أي مكان في العالم طالما يتواجد في هذا المكان بشر يعيشون وتوجد حياة، فحيثما تواجدت الحياة تتواجد النفايات.

والنفايات ليست نوع واحد وليست كلها بنفس درجة الخطورة حيث أنها تختلف، فهناك نفايات ليست خطيرة وتسمى بالنفايات الحميدة، وهناك نفايات خطيرة جدا، ولكن هناك العديد من الطرق التي تساعدنا على التخلص من هذه النفايات بشكل آمن وبشكل يحافظ على البيئة من أي أضرار كما ظهر في الفترة الأخيرة من محاولات تدوير النفايات مرة أخرى.

كما أثبتت العديد من الدراسات أن النفايات التي تصدر عن المصانع هي نفايات تحتوي على مركبات عضوية معدنية بها العديد من الإشعاعات الخطيرة والمركبات الفسفورية العضوية وغيرهم من المواد الثقيلة التي تضر بالإنسان بشكل كبير.

كما تظهر معظم هذه النفايات الخطيرة من محطات توليد الكهرباء وتوليد الطاقة النووية وهي من المخلفات الخطرة حيث تتواجد مخلفات سائلة ومخلفات صلبة وأيضا مخلفات غازية وهي الأكثر خطرا، وسوف نتحدث الآن عن كل نوع من هذه الأنواع:

 

المخلفات السائلة

وهي من أخطر المخلفات بالفعل لأن أغلبها من المخلفات النفطية وتظهر نتيجة إلى استخدام الماء في العديد من عمليات التصنيع المختلفة وأيضا تنتج من بقايا مواد التصنيع مثل الزيوت أو مياه الصرف الصحي ويتم التخلص منها عن طريق إلقائها في مياه البحار والمحيطات والكارثة الأكبر هي إلقائها في مياه الأنهار التي يشرب منها الجميع مما يؤدي إلى تسمم المياه وهو أمر خطير للغاية.

 

المخلفات الصلبة

هي أيضاً مخلفات خطيرة تظهر أثناء المرور بمراحل التصنيع المتعددة التي تكون عبارة عن تحويل وتصنيع المواد الأولية إلى مواد مصنعة جاهزة وتختلف هذه المراحل ويزيد عددها مما يؤدي إلى خروج عدد أكبر من المخلفات الخطرة وأيضا تختلف نوع المخلفات حسب نوع الصناعات ومن أخطر المخلفات هي التي تنتج من إنتاج البترول.

 

المخلفات الغازية

هي المخلفات التي تنتج نتيجة للغازات التي تحدث في حلقات التصنيع وتنتشر في الجو الطبيعي من خلال المداخن الخاصة، وهي أنواع مختلفة من الغازات مثل غاز أول أكسيد الكربون وغاز ثاني أكسيد الكبريت وأيضا أكسيد النيتروجين، وهناك جسيمات مختلفة صلبة تكون عالقة بالهواء أيضا تؤثر علينا بشكل كبير ضار بالإضافة إلى الذرات من المعادن المختلفة.

 

المخلفات المشعة

وهي تتربع على عرش المخلفات الخطرة التي تنتج من العمليات النووية المستحدثة والتي ظهرت في فترة قريبة من أجل استخراج الطاقة النووية في كل مكان.

 

أكثر الدول إنتاجا للمخلفات الخطرة

كما تم في عام 2009 ميلادية، عقد مؤتمر من أجل تحديد ما هي أهم الدول التي تنتج النفايات في العالم، وصدر التقرير بأن دول مجلس التعاون الخليجي هي من ضمن أول عشر دول تنتج نفايات قد وصلت إلى 120 ألف طن كل عام، كما يتزايد هذا الرقم ووصل 500 ألف طن طبقاً لآخر الإحصائيات.

ومن جانبه لم يقف المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي كالمشاهد بل عقد دورته الثامنة عشر في الكويت عام 1997 ميلادية، في محاولة منهم لإيجاد بعض الحلول للتخلص من النفايات طبقا لما قاله وزير البيئة وأوضح أنهم يهدفون إلى وضع نظام من أجل التحكم في كميات المخلفات الخطرة من خلال التحكم في جميع عمليات الإنتاج والنقل والمعالجة لها.

فهناك العديد من الطرق المفيدة التي تساعد على استخدام هذه الموارد بشكل جيد من أجل أن نحمي البيئة وصحة الإنسان وأيضا قد بدأ تطبيق هذا النظام في مجلس دول الخليج من أجل حماية البيئة وأنه من المفترض أن يقوم كل شخص يعمل بالإنتاج والتصنيع أن يتأكد من أنه تخلص من النفايات بشكل سليم.

 

مفهوم النفايات

كما قد تم تعريف النفايات في هذا النظام بأنها جميع المنتجات الغير مطابقة للمواصفات بالإضافة إلى المواد التي قد انتهت الصلاحية الخاصة بها، كما أنها أيضا المواد التي تتعرض لحوادث وتصبح غير صالحة للإستخدام حيث يحدث لها قطع أو فساد مثل البطاريات المستهلكة.

كما أن المواد التي لا يمكن استخدامها مرة أخرى أيضا تعد نفايات مثل الأحماض الملوثة وأيضا الأملاح المستهلكة وجميع مخلفات التقطير أيضا، بالإضافة إلى المخلفات الناتجة من غسل الغازات وأكياس جمع الغبار من المداخن.

بالإضافة إلى ذلك يوجد العديد من المخلفات التي تنتج من التعدين وحقول الزيوت الملوث ويوجد العديد أيضا من هذه المخلفات الخطرة يتم منعها بقانون رسمي.

كما أن المواد المهملة التي يتم استخدامها مرة أخرى لا تعد مواد مهملة وذلك في عدة حالات منها:

إذا تم استخدامها فور الحصول عليها كمادة خام أو يتم استخدامها في العمليات الصناعية أو إستخدامها كأمور بديلة عن المنتجات التجارية.

عندما تكون المواد التي يريدون إعادة استخدامها تم إحراقها من أجل استخلاص الطاقة منها.

كما أعلنت منظمة عالمية في اتفاقية بازل الدولية متخصصة في علم النفايات أن تعريف المخلفات الخطرة هي المواد التي يريد المجتمع أن يتخلص منها في إطار قواعد وقوانين وأنظمة وطنية، ولكن هذا الأمر ليس بسهل لأن هذا التخلص يحتاج إلى طرق معينة وأساليب محددة من أجل التخلص الآمن منها والقيام بمعالجتها معالجة سليمة، وأكدت الاتفاقية أن ما يحدث من المواطنين من إطلاق النفايات المنزلية في الشوارع هو أمر غاية في الخطورة ويؤثر على البيئة تأثيرا سلبيا.

 

ولكن متى يمكننا أن نقول على هذه النفايات أنها نفايات ليست خطرة؟

جميع نفايات المنازل تعد من النفايات الطبيعية لا يتم تصنيفها إلى خطرة.

جميع النفايات التي لا تحتوي على أي مواد مزيلة للشحوم والتي لا تحتوي على زيوت أو أحبار وأحماض وقلويات فهي ليست خطرة.

النفايات التي تنتج من الزراعة وحصاد المحاصيل الزراعية ليست خطرة أيضاً.

مخلفات البناء والأسمنت ومخلفات الزجاج ليست خطرة.

المواد التي تنتج من تربية الحيوانات أيضا هي مخلفات ليست خطرة.

 

كيفية نقل المخلفات الخطرة

إن نقل المخلفات الخطرة أمر ليس بسهل بل يحتاج إلى دقة عالية من أجل الحفاظ على سلامة البيئة، فمنظمات حماية البيئة الآن تمنع نقل أي مخلفات خطرة بدون وجود تراخيص للنقل، كما أن نقل المواد الخطرة يمر بعدة خطوات وهي:

يجب تعبئة وتغليف هذه المنتجات بشكل جيد، ووضع الملصقات عليها بشكل سليم.

يجب وضعها في سيارات مجهزة ومغلقة وآمنة والتأكيد من مسافة المكان التي سوف ننقلها إليه حتى يمر الأمر سريعاً.

إذا كانت المواد المنقولة عبوات زجاجية يجب وضعها بداخل عبوات أكبر منها محاولة لاستيعابها إذا تم الانكسار ويجب أن تكون المواد التي تستخدم في التخزين تعمل تحت جميع الظروف المستخدمة في التخزين وملائمة للنقل.

يجب التأكيد على أن هذه العبوات محكمة الغلق حتى تمنع أن يتسرب منها الأبخرة ويمنع تخزين هذه المواد في الدوارق أو أي عبوة مفتوحة لأن من هنا تحدث التسريبات.

يفضل وضع أوراق على العبوة من الخارج توضح اسم المنتج حتى لا يحتاج الناقل إلى فتحها مرة أخرى.

من هنا يتضح لنا الفرق بين المخلفات الخطرة والغير خطرة حتى يتسنى لنا تفادي المخاطر والآثار السلبية لها، مع معرفة خطوات نقل والتخلص من تلك النفايات حتى لا تؤثر على البيئة بشكل سلبي، فتمكنا من التعرف من أهم المخاطر التي تؤدي إليها تلك المخلفات وذلك على الإنسان والنباتات والحيوانات أيضا، كما أن التلوث يأتي من خلال تلوث الغلاف الجوي نفسه لما يطرأ عليه من أدخنة سامة من عوادم السيارات والمصانع وأيضا تلك التي تطرأ من المخلفات البشرية، ونتيجة لكل تلك الامور وأكثر من ذلك فيجب على كل فرد الاهتمام بالحث على التخلص من المخلفات بطريقة سليمة اعتمادا على الطرق التي تأتي بفائدة من التخلص من تلك النفايات خاصة أن البعض من نفايات البشر تستطيع إعادة تدويره مرة أخرى وتستفيد منه.