منظمة السلام الأخضر : تعرف عليها
منظمة السلام الأخضر : تعرف عليها

منظمة السلام الأخضر : تعرف عليها

تعتبر منظمة السلام الأخضر منظمة مستقلة غير تابعة لأي حزب سياسي أو ديني، فهي منظمة عالمية تهتم بشئون البيئة وذلك عن طريق المحافظة على العلاقة بين الإنسان والبيئة، فتقوم المنظمة بالحد من المخاطر التي تهدد حياة البشر، وحياة الحيوانات والنباتات، وتلك المخاطر التي تنجم عن تدخل البشر بطريقة غير منظمة أو مدروسة.

من أين تحصل المنظمة على التمويل

إمكانيات المنظمة تتمثل في أعضائها والأشخاص المتطوعين فيها وتعتمد عليهم المنظمة بشكل كبير، كما تعتمد أيضاً على الدعم من المؤسسات التي تهتم بالبيئة فتقوم تلك المؤسسات بتخصيص ميزانيات لمساعدة المنظمة في تنفيذ برامجها التي تختص بالبيئة.

تقوم المنظمة بالنشاطات المتعلقة بالبيئة بشكل سلمي تماماً، ولا تؤثر على النظام وذلك بمتابعة جميع المصادر التي لها دور بشكل أو بآخر في المشكلات البيئية التي تواجه البيئة، ثم تقوم المنظمة بتبليغ الجهات المختصة بطريقة قانونية ورسمية مع تقديم حلول علمية لمعالجة كل المشاكل التي تهدد البيئة، وتقوم المنظمة أيضاً بنشاطات سلمية تهدف إلى الضغط على الحكومة والمؤسسات التي لها دور في إنتشار المشاكل البيئة حتى تقوم الحكومة بالإهتمام بالموضوع وتطلب السلام الأخضر من الحكومة أن تدرج المشاكل البيئة والحلول المقدمة لمعالجتها في أجندتها.

تهتم منظمة السلام الأخضر أيضاً بالأبحاث العلمية التي تتعلق بالبيئة، وذلك بالتنسيق بين الجامعات والمؤسسات العلمية مثل المختبرات العلمية فتقوم بوضع الخطوط العملية لتشخيص تأثير الظاهرة على العلاقة التي تربط بين الإنسان والبيئة.

تهتم المنظمة بمشاركة جميع الفئات والشرائح وبالأخص طلبة الجامعات والشباب من الجنسين، وأيضاً تهتم بمشاركة الأطفال في نشاطات البيئة المختلفة.

متى بدأ نشاط المنظمة

بدأ نشاط منظمة السلام الأخضر في عام ألف وتسعمائة وواحد وسبعون، حيث قامت حكومة أمريكا بقذف مخلفات النفايات المشعة في جزيرة ماختيكا، ومن نتائج الدراسات التي قام بها المهتمين بشئون البيئة بإجرائها تبين وجود خلل ما أصاب الحيوانات البحرية والبرية الموجودة في المنطقة، وقام الباحثون المهتمون بالبيئة بمتابعة تأثير هذه المواد بيئيا وقاموا بتقديم تقارير تفصيلية عن خطر المواد المشعة مما أثار انتباه الهيئات والحكومات والوسائل الإعلامية لهذا الحدث.

وفي عامي 1972- 1973، قامت حكومة فرنسا بإلقاء نفايات مشعة في البحر، فقام مجموعة من المهتمين بالبيئة بتقديم اعتراض رسمي إلى كل الجهات والمؤسسات التي تملك نفايات مشعة، كما اعترضوا على الأعمال التي كانت تتم في المناطق القطبية والتي تتعلق بالصيد غير المشروع للحيوانات البرية والبحرية في تلك المناطق، وقد وصل الخبر إلى وسائل الإعلام مما زاد من إنتشار الموضوع ومع كثرة المؤيدين لفكرة المنظمة انضم إليها متطوعين من جميع أنحاء العالم مما زاد من إنتشارها وإفتتاح فروع ومكاتب أخرى للمنظمة في عدد كبير من بلدان العالم ومنها فرنسا وبريطانيا واستراليا.

في عام 1979م، وسعت المنظمة من نشاطاتها وافتتحت فروع أخرى في ثلاثين دولة وتقوم بعمل اجتماع كل سنة بمشاركة كل منظمات السلام في العالم، وذلك لطرح كل المشكلات التي تواجه البيئة لإيجاد خطة وحلول لهذه المشكلات من أجل المحافظة على العلاقة بين الإنسان والبيئة مما أدى إلى تقديم المساعدات من الحكومات للمنظمة وبتلك المساعدات إستطاعت المنظمة أن تمتلك سفن لمراقبة كل الممارسات التي تهدد البيئة في جميع أنحاء العالم، وخصوصا تلك التي تتعلق بصيد الحيوانات في المناطق الباردة والبحار وكيفية إيجاد حلول لمعالجة النفايات المشعة التي تقوم بعض الدول الصناعية بإلقائها في البحار.

في الآونة الأخيرة إزداد اهتمام العالم بالبيئة، وتشكلت العديد والعديد من المنظمات المرتبطة مع بعضها بطريقة غير مباشرة وبأسماء متنوعة ومختلفة، وتهتم تلك المنظمات على وجه الخصوص بالمحميات الطبيعية التي تحوي العديد من الحيوانات البرية المهددة بالانقراض بسبب اختلال التوازن البيئي في هذه المناطق وتعمل كل هذه المنظمات تحت رعاية منظمة السلام الأخضر .

في الماضي وحتى بداية السبعينات كان الكثيرون يعتقدون أن البترول والفحم والغاز هي المصادر الرئيسية والأسياسة للمشاكل البيئية التي تحدث لإستخدامها في كثير من المجالات مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون وبعض الغازات التي تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة الجو مثل غاز الميثان وينتج عن ذلك ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات وحدوث فيضانات في بعض الأماكن الأخرى، وحدوث الجفاف، وفقر في مصادر المياه، وزيادة نسبة التصحر في المناطق الصحراوية.

ومن نتائج الدراسات العلمية التي تتعلق بالبيئة ثبت أن الطاقة النووية من أهم المصادر التي تشكل خطرا على البيئة وتهدد الحياة على سطح كوكب الأرض خصوصا بعد زيادة عدد المحطات النووية في جميع أنحاء العالم، كما أن تلك الدول التي تمتلك محطات نووية لا تلتزم بالطرق المشروعة والصحيحة للتخلص من تلك النفايات بدون إلحاق أذى بالبيئة أو الأشخاص.

عدم القدرة على السيطرة على مصادر الطاقة يشكل خطر يهدد البيئة، ورغم أن منظمة السلام الأخضر تواصل اعتراضها الرسمية على تلك الممارسات إلى أن وصل الأمر إلى أنها تضطر إلى إزعاج الحكومات التي تلعب دور كبير في التجاوزات التي تحدث، إلا أنه لم يتم التوصل إلى حل عالمي يجب على الجميع احترامه والإلتزام به في التخلص من النفايات والمواد المشعة بشكل صحيح.

في الخمسين سنة الأخيرة زاد عدد المواد الكيماوية بشكل ملحوظ وصل إلى مئات الآلاف والتي تؤثر مباشرة أو بطريقة غير مباشرة على الإنسان والحيوان والنباتات أيضاً، دعت منظمة السلام الأخضر إلى ضرورة أن يخلو العالم من الأسلحة النووية لما تسببه من خطر على الإنسان والبيئة وأشارت إلى أن الحياة لا تعود إلى المناطق التي تم إجراء تجارب نووية فيها.

وكانت نتائج النشاطات التي قامت بها منظمة السلام الأخضر مثمرة في العشرين سنة الأخيرة ومن أهم تلك النشاطات:

قامت اللجنة العالمية لصيد الأسماك بتحديد المدة المسموح بها للصيد وبدأ تنفيذ هذا القرار عام 1986م.

في عام 1983م، قررت اللجنة الأوروبية قرارا بمنع صيد الكلاب البحرية ومنعت تصديرها في عام 1989م.

في عام 1994م، قررت اللجنة العالمية المختصة بمعالجة المشاكل البيئية قرارا بمنع حرق أو رمي أي نفايات أو مخلفات في البحر ودعت جميع الدول على الإلتزام بهذا القرار.

في عام 1986م، قامت منظمة السلام الأخضر بتشكيل مركزاً لها في المناطق القطبية ومهمته أن يراقب كل ما يهدد النظام البيئي، كما شاركت في إعداد صيغة تمنع إستخراج البترول والغاز من المناطق القطبية.

في عام 1992م، قامت هيئة الأمم المتحدة بإصدار لائحة عن كيفية صيد الأسماك وقام الاتحاد الأوروبي بتأييد هذه اللائحة وفي عام 2002 التزم بالكثير من البنود الواردة فيها.

في عام 1993م، قامت منظمات حماية البيئة بالتأكيد على منع رمي مخلفات ونفايات المواد المشعة في المحيط الأطلسي وبحر الشمال.

في عام 1994م، شاركت مجموعة من الدول في مؤتمر باسيل ووافقت على قرار يمنع تصدير مخلفات المواد المشعة للدول النامية.

في عام 1989م، قام الاتحاد الأوروبي بمنع بيع الأغذية والمشروبات التي تحتوي على مركبات كيميائية والتي تضر بصحة الإنسان.

كل ما سبق يؤكد الدور الكبير لمنظمة السلام الأخضر حول العالم وضرورة الاهتمام بتوصياتها التي تتعلق بصحة سكان العالم وحماية البيئة، كما يجب العمل على تشجيع تلك المنظمة وتوفير بها كافة إحتياجاتها المادية والمساعدات المعنوية سواء بالتشجيع لعملها المتميز والذي من شأنه أن يعمل على حماية المجتمعات من المخاطر الصحية التي قد تتعرض إليها، كما أن لتلك المنظمة تاريخ عريق استطاعت خلال فترة إنشاء المنظمة وفترة عملها طوال السنوات الماضية أن تعمل على توفير سمعة جيدة لها، وأيضا أن تثبت مكانتها وسط تلك المنظمات العالمية التي أصبحت تتواجد في الكثير من الدول حول العالم كما قد تكون تعمل بنفس المجال الذي تعمل به تلك المنظمة إلا أنها حققت نجاحات جيدة تعود إليها بالنفع دائما.