قطع الغابات : إلى أين يسير بنا
قطع الغابات : إلى أين يسير بنا

قطع الغابات : إلى أين يسير بنا

قطع الغابات إحدى مشاكل العصر الحديث التي تواجه البيئة وذلك لما ينجم عنها من مشاكل متعددة لكونها تعمل على تدهور وتغير الكثير من العوامل المناخية وأيضاً الطبيعة البيئية، فمن المعروف عن الأشجار والنباتات بشكل عام كونها تعمل على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من المناخ وأيضاً إخراج الأكسجين وذلك ما يلزم عمليات التنفس بشكل عام، وتعد من ضمن النتائج الأخرى الناتجة عن حرق وقطع الأشجار إنتاج غاز الميثان وهو ما يعد أشد ضررا على البيئة، خاصة أنه في الفترة الأخيرة قد أثبتت الدراسات العلمية أن ثلاثين بالمائة من نسبة ثاني أكسيد الكربون المتواجد بالغلاف الجوي والنسبة الزائدة تكون ناتجة عن حرق الغابات وقطعها مما أثار اهتمام كبير حول مشاكل قطع الغابات والبحث الدائم عن الحلول المناسبة لعلاج الأمر بشكل دقيق، فالجدير بالذكر هنا أن روسيا وكندا يعدان من الدول التي لا تزال تحافظ على الغابات فيها من مشاكل قطع الأشجار.

والجدير بالذكر أيضاً أن من ضمن التغيرات التي تؤثر بشكل سلبي على الغابات تلك المتمثلة في تغيرات المناخ فبالطبع ارتفاع درجات الحرارة قد يترتب عليه التعرض للجفاف والتصحر بالإضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة من ضمن الأسباب التي تؤدي إلى إحراق الأشجار وبالتالي تعرض الغلاف الجوي لزيادة في نسبة ثاني أكسيد الكربون وأيضاً زيادة في غاز الميثان الضار للغاية، كما أن الكثير من الدراسات العلمية تؤكد أن جفاف نهر الأمازون في المرحلة المقبلة سوف يترتب عليه تعرض الغابات لأضرار فادحة تترتب عليها الجفاف وأيضاً تساقط الأشجار وتعرضها للهجرة، كما من ضمن الأمور الهامة في الغابات تلك الحشرات التي بالطبع لا تخلو من الأماكن الزراعية فتلك الحشرات يكون لها فوائد عديدة لصحة النبات والتربة الزراعية ذلك الأمر الذي ينعكس بالسلب نتيجة لارتفاع حرارة التربة الزراعية وأيضاً التغيرات المناخية التي تؤثر أيضاً على تلك الحشرات الغازية وتزيد من حدتها نتيجة للضغط الفيزيولوجي المعرضة إليه الغابات.

عملية التحريج المستدام

المقصود هنا بتلك العملية إعادة زراعة شجرة مكان تلك التي تم إزالتها وقطعها وذلك ما يترتب عليه بالفعل التقليل من نسبة ثاني أكسيد الكربون المتواجد في الغلاف الجوي والمتسبب فيه قطع الأشجار، كما أنه يحمي البيئة من تدهور الغابات وتحويلها إلى أماكن سكنية ذلك بالفعل ما يؤثر بالسلب على التربة الزراعية، ونتيجة لتلك الأمور فقد أصبحت عملية التحريج المستدام من العمليات الأساسية والهامة والتي يجب القيام بها للحد من مشاكل الغلاف الجوي والحفاظ على نظافة البيئة، كما أنه يتغلب على مشاكل الغازات الدفيئة الناتجة عن احتراق الأشجار وأيضاً قطعها من الأرض فيتسبب في ازدياد درجات الحرارة بالإضافة إلى ازدياد نسبة غاز الميثان وذلك ما يمكن علاجه بصورة بسيطة وجيدة للغاية، وهناك دعوى بالاهتمام باستخدام الخشب المرخص الصادر من مجلس رعاية الأشجار والذي يكون قابل لعمليات التدوير وأيضاً يعمل على حماية البيئة والتخلص من مشاكل المناخ المتسببة في مشاكل فادحة للغلاف الجوي.

الآثار السلبية لقطع الغابات

لقد تعددت الآثار والنتائج السلبية التي تعود عن قطع أشجار الغابات وذلك من مشاكل بيئية ومشاكل الغلاف الجوي التي سبق ذكرها، بالإضافة إلى ذلك أيضاً فهناك بعض من الآثار الأخرى والتي تمثلت في:

إزالة الغابات من خلال قطع الأشجار يعمل على القضاء على الحياة البرية بشكل فادح وذلك بالطبع ما يواجه تلك الغابات المتواجدة في الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى غابات كاليفورنيا تلك الغابات التي يعيش فيها الكثير من الحيوانات البرية من سحالف وأيضاً سناجب وبعض أنواع القردة وأنواع من الطيور البرية التي تهدد حياتهم بالخطر الناتج عن قطع الغابات وذلك ما يجعل تلك الحيوانات يهاجرون الغابات المعرضة لقطع أشجارها لحماية حياتهم مما يؤثر سلبا على الحياة البرية.

كما تعد من الآثار السلبية الأخرى لقطع الغابات كونها تعمل على القضاء على الأماكن الترفيهية التي يجد فيها الكثيرين متعة في قضاء وقت ممتع فيها مما يؤثر ذلك سلبا عليهم، خاصة أن الغابات أصبحت المصدر الثاني اليوم في الأماكن السياحية التي تتوجه إليها العائلات لقضاء عطلات سياحية متميزة، كما أن قطع الغابات تعمل على القضاء على المساحات الخضراء والتي تمثل مصدر اهتمام للحفاظ على طبيعة الطقس وأيضاً للحفاظ على نسبة الأكسجين اللازم للتنفس وأيضاً التخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي قد يتسبب في مشاكل كثيرة نتيجة لكثافته بالغلاف الجوي.

كما أن قطع الغابات يترتب عليه مشاكل التصحر التي تزداد نسبتها بصورة كبيرة نتيجة لزيادة نسبة الأراضي الصحراوية وتقل المساحة الخضراء، فالجدير بالذكر هنا أن الدراسات العلمية قد أثبتت بشكل قاطع أن المساحة الصحراوية تزداد سنويا بمعدل ستين ألف كيلو متر، كما أثبتت أيضاً أن تلك المساحة تزداد خلال تلك الفصول التي تقل فيها نسبة تساقط الأمطارعلى عكس الفصول الأخرى التي تتزايد فيها نسبة تساقط الأمطار، وذلك ما يجعلنا نفقد مساحات شاسعة بدون الاستفادة بها لعدم التمكن من زراعتها مرة أخرى بعد تعرضها للتصحر بالإضافة إلى كونها من التربة الزراعية التي لا تصلح للبناء مما يجعلنا نفقدها بدون فائدة منها.

كما تعد من ضمن الأسباب الأخرى التي تعرض الغابات لقطع أشجارها رغبة في تحويلها إلى أراضي زراعية أو أراضي للرعي وذلك بنسبة قليلة جدا، وهو بالفعل ما يحدث في الغابات التي تقع بالقرب من نهر الأمازون خلال العشر سنوات الأخيرة، ولكن الأمر قد يتطور بشكل سيء لكونها تتعرض للتصحر.

يعد قطع الغابات من الأسباب الرئيسية في التوسع للعملية الزراعية من خلال التخلص من أماكن الغابات التي تتكاثف فيها الأشجار المرتفعة وتحولها إلى رقعة زراعية خضراء، ولكن بالطبع الطريقة المستخدمة في قطع الغابات هي بالفعل ما تؤثر بشكل سلبي على البيئة لكونها خاطئة في محتواها، فعند التفكير في التخلص من الغابات أولا يجب الاهتمام باستخراج الحيوانات التي تتواجد فيها كي لا يؤثر عليهم الأمر سلبا، بالإضافة إلى ذلك أيضاً يجب أن تقوم بقطع الأشجار بطريقة صحيحة حتى لا تعرضها لمشاكل تخزين الكربون وأيضاً التنوع البيولوجي، فالجدير بالذكر هنا أن الأشجار التي تتواجد في مقدمة الغابات أو على الأطراف فيها تكون الأكثر في التمكن في تخزين الكربون فيها وذلك بالفعل ما يؤثر عليها سلبا على عكس الأشجار التي تتواجد بداخل الغابات كما أن الأشجار التي تتواجد على حدود الغابات تكون الأكثر في التعرض لمشاكل المناخ والطقس عن غيرها التي تتواجد بالداخل.

كما أن هناك الكثير من الباحثين والشركات المتخصصة في دراسة حالات الغابات وحمايتها من التصحر وأيضاً من المشاكل المتنوعة قد أعلنت عن بدئها في حملتها للمحافظة على الغابات من التصحر وأيضاً من قطع الغابات الذي نتج عنه مشاكل عدة من ضمنها تهجير الحيوانات البرية وأيضاً تحويل الأراضي الخصبة إلى أراضي صحرواية لا تصلح للزراعة أو البناء، فتلك تعد من أهم الأمور التي تعرضت إليها مشاكل قطع الغابات وجعلتها من المشاكل الهامة التي يجب النظر إليها بعين الاعتبار حتى لا يؤثر على البيئة وأيضاً على الطبيعة الصحية التي تختص بالأماكن التي تحيط بالغابات بطريقة سلبية نتيجة لتلك الغازات المنبعثة عن تلك الغابات من غاز الميثان وأيضاً غاز ثاني أكسيد الكربون بالإضافة إلى الاحتباس الحراري المعرض إليها الأراضي وأيضاً المشاكل البيولوجية وغيرها، فكل تلك الأمور وأكثر من ذلك تؤكد ضرورة الاهتمام بعلاج تلك المشكلة من خلال الكف عن قطع الأشجار والغابات التي من شأنها أن تعمل على محافظة على طبيعة الغلاف الجوي الصحية وأيضا العمل على علاج مشاكل تلوث الهواء، فإذا أستمررنا في ذلك سوف نتعرض إلى مشاكل فادحة قد لا نتمكن من علاجها فيما بعد، كما ينصح أيضا بالاهتمام بإنشاء الأشجار بالقرب من المنازل وفي الشوارع والأماكن العامة.