أخطار تلوث البيئة البحرية في العالم العربي
أخطار تلوث البيئة البحرية في العالم العربي

أخطار تلوث البيئة البحرية في العالم العربي

تشكل البيئة البحرية جزءاً كبيراً من الكرة الأرضية سواء على شكل محيطات ، بحار ، أنهار ، خلجان ..وتمثل المياه نسبة 71 % أما اليابس فيمثل 29 % فقط وقد جعل الله سبحانه وتعالى نسبة المياه أكبر بكثير من اليابس نظراً لأهميتها الكبير من أجل استمرار الحياة.

وتعمل المناطق البحرية على امتصاص الحرارة الزائدة الصادرة من أشعة الشمس وبالتالي اعتدال المناخ ولها القدرة على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو بالإضافة إلى ما تنتجه من مأكولات بحرية مختلفة وكملاحة للسفن التجارية وما تحدثه هذه المياه من تبخر لإعادته ألينا مرة أخرى على شكل أمطار وهي مصدر مهم للنفط والثروات المعدنية وأخيراً كشواطئ للرحلات والمصايف ومصدر اقتصادي من النشاط السياحي.

فمعنى عدم وجود بيئة بحرية على كوكب الأرض معناه انتهاء الحياة تماماً لذلك يجب الاهتمام بها بعدم القضاء عليها عن طريق التلوث الذي سيؤدي إلى تغيير خواص وموصفات البحار والمحيطات الفيزيائية والكيميائية.

أسباب تلوث البحار

أن التلوث الناتج عن إلقاء النفايات أو دفنها من مخلفات صناعية وكيميائية التي تحتوي على الأصباغ والكيماويات الناتجة من المركبات التابعة للبترول و الأملاح السامة كالزئبق والزرنيخ والتخلص من مياه الصرف الصحي التي تحتوي على ميكروبات ضارة وبكتريا بالإضافة الملوثات التي تلقي في المياه بدون معالجه.

التلوث بسبب عوادم السفن المحملة بالفسفور والمواد الكيماوية التي تتسرب من السفن إلى البحر فتلوثه.

مخلفات الاستكشافات و التنقيب عن النفط وعمليات الحفر لاستخراجه من الآبار في قاع البحار و المحيطات.

إلقاء المخلفات البلاستيكية والمعدنية وغيرها من المواد الغير قابلة للتحلل.

تلوث البيئة البحرية بسبب انتقال الملوثات من طبقات الجو التي تعلو البحار كالأمطار الحمضية.

دفن المخلفات ذات النشاط الإشعاعي أو التفجيرات النووية في قاع المحيطات.

طرق حماية البحار من التلوث

منع في المناطق القريبة من البحار.

استخدام فلاتر طبيعية مصنعة من الطين أو الطمي على ارتفاعات كبيرة لمنع مرور المواد الملوثة وتصفية المياه من الشوائب.

المحافظة على رمال الشواطئ وترشيد عملية الصيد وخاصة للكائنات البحرة المهددة بالانقراض للحفاظ على التوازن البيئي.

تطبيق القوانين وسحب تراخيص المصانع التي تلقي بمخلفات مصانعها الكيمائية في المياه.

عدم استعمال المركبات الكيمائية التي تبقى في الطبيعة ولا تتحلل.

القيام بعمليات التشجير الواسعة للحد من أضرار التلوث.

إقامة المحميات الطبيعية البحرية للحفظ على الكائنات الحية المهددة بالانقراض لتحقيق التوازن البيئي.

اللجوء إلى استخدام المبيدات العضوية التي لا تحتوي على المواد الكيميائية الضارة.

أثر تلوث البيئة البحرية على حياة الإنسان

يتركز الرصاص والزئبق في الأنسجة اللحمية للأسماك والحياء المائية ومنها ينقل إلى الإنسان مما يسبب حوادث التسمم بالرصاص والتي تسبب في الموت البطيء وللرصاص تأثير مباشر على خلايا المخ فهو يسبب الجنون والشلل النصفي أو الكلى أو فقدان الأبصار و السمع وانسداد الحنجرة.

مرض الكوليرا : أن مرض الكوليرا جرثومة تعيش في الجهاز الهضمي وتكون أعراضه الشعور بالألم في الظهر والأطراف مصحوبة بتقيؤ وإسهال وتحدث العدوى عن طريق تناول أطعمة ملوثة أو مياه ملوثة.

حمى التيفود : يصاب الإنسان بها عند شربه ماء ملوث أو خضروات ملوثة بهذا المرض أعراضه الحمى و الصداع آلام المعدة.

فالوعي الذاتي لدى الشخص بأن التلوث ما هو إلا كارثة تحتاج إلى جهد إيجابي منه لأنها تنذر بفنائه فالتلوث عدو عالمي أجل فقد أكتسب صفة العلمية حيث أن الملوثات تنتقل من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب فهو لا يعرف حدود إقليمية له فهناك العديد من الدول التي لا تمارس نشاط صناعي أو تعديني ولكنها تعاني من التلوث فالرياح والسحب والتيارات المائية تساهم في نقل الملوثات من بلد إلى أخر أن المسؤولية مشتركة وتعود بالنفع على الجميع فيجب بذل المزيد من الجهود الحقيقية لمكافحة تلوث البيئة البحرية بكافة السبل وكل ذلك يحتاج إلى وقت كي تعود البيئة البحرية كما كانت قبل التلوث وحتى تعود الكائنات البحرية إلى التكاثر من أجل حياة نظيفة يحيا فيها الجميع.