لغز الثقب الأسود
لغز الثقب الأسود

الثقب الأسود لم يعرف الناس أو العلماء حتي وقت قريب ماهي تلك الثقوب, وماذا يحدث إذا قمت بالإقتراب منها, فقد كانت لغزا محيرا وتشكل رعبا للبشر وهي واحدة من أغرب الظواهر الكونية التي تقوم بإجتذاب كل ما يقترب منها من نجوم أو كواكب أو ضوء, فهل تتخيل أن الضوء بسرعتة المهولة لم يستطيع الهرب من الثقب الأسود فما بالك بكل مايقترب منها من أشياء توجد في الفضاء ولكن بدأ العلماء حديثا في إكتشاف سر هذا اللغز وما الذي يجعله يجذب تلك الأشياء بهذه القوة.

 كيف نري الثقب الأسود ؟

ويقوم الثقب الأسود بالتأثير علي أي نجم يقترب منه ويقوم بتفتيته إلى أجزاء صغيرة ثم يقوم بسحبة إلى داخله ثم يقوم بإصدار إشعاعات, وتلك الإشعاعات يقوم بإلتقاطها التلسكوبات والأقمار الصناعية, وبسبب تلك التلسكوبات أصبح من السهل رؤية تلك الثقوب ومتابعتها بل والمساهمة في جعل نظريتها النسبية تتحول لنظرية علمية, ثم ومع الوقت بدأت العلماء في إكتشاف أن للجاذبية تأثير كبير علي سرعة الضوء ولهذا لا يستطيع الضوء من زيادة سرعتة.

وتوقع العلماء وجود نجم كبير يقوم بالتأثير علي الضوء وسرعتة, وهذا يجعل الضوء يعود مرة أخرى وهذه النجوم يوجد الكثير منها والتي تعرف بالثقب الأسود, ثم جاءت نظرية أينشتين تؤكد وجود ما يسمي بالثقب الأسود, فهنا بدأ العلماء في البحث بصورة جدية في هذا الموضوع إلى أن تم إكتشاف أول ثقب أسود عام1971, وتبين أن تلك الثقوب لها قوة جذب هائلة, وإكتشاف الثقوب السوداء كان دليل قوي علي أن الضوء له سرعة محددة لا تزداد, وأصبح فيما بعد من السهل متابعة تلك الثقوب ومشاهدتها.

 

حجم الثقب الأسود

لن تستطيع تخيل حجم تلك الثقوب التي تقوم بسحب نجوم أحجامها عملاقة, فمهما تخيلت لن تستطيع معرفة أحجامها, ولكن العلماء إستطاعوا أن يحددوا حجم تلك الثقوب, فهو من الممكن أن يصل إلى 12 مليار مرة ضعف حجم الشمس, فلك أن تتخيل قدرة هذا الثقب المهول في جذب كل مايدور حوله, وكيف يمكنه أن يؤثر في الضوء ويجعل سرعتة لا تزيد.

 

ما هي أنواع الثقوب السوداء

أول نوع من أنواع الثقوب السوداء هو النوع كبير الحجم, فمنذ أن أصبحت الثقوب السوداء حقيقة وواقع نعيشة, أصبح العلماء مهتمين بها أكثر من قبل, فقد تعمق العلماء في دراسة تلك الظاهرة العجيبة, وأكتشفوا أن نوع الثقوب العملاقة يتكون من البلايين من الكتلة الشمسية, وهناك تفسيرين لضخامة الثقب الأسود, الأول هو أن يكون قد تكون بهذا الحجم منذ البداية أي منذ الإنجار الكبير وتكوين الكون, وهناك رأي ثاني وهو أنه يتزايد حجمة مع تزايد جذبة للنجوم والأجسام الفضائية.

وبعد أن تعمق العلماء في دراسة تلك الثقوب تبين أن هناك أنواع أخرى منها, مثل الثقوب السوداء متوسطة الحجم, وهناك أكثر من نظرية لتكوين تلك الثقوب أولها أن تكون قد تكونت من إصطدام نجوم ضخمة الحجم ومن بقاياها تكونت الثقوب السوداء المتوسطة, وقد تم إكتشاف أول ثقب أسود متوسط في 2004, وقيل أنه قد تكون من بقايا تجمع نجمي, وهناك رأي يقول بأنها تتكون نتيجة تجمع مجموعة من الثقوب النجمية مع أجسام آخري مكونة هذا الثقب الأسود المتوسط.

ونتيجة لبحوث العلماء المستمرة في هذا المجال, ومحاولة إكتشاف كل ما هو جديد فيما يخص تلك النجوم, ومعرفة ما إذا كان هناك أنواع آخري من تلك الثقوب, توصل العلماء إلي وجود ما يسمي بالثقوب الصغيرة الدقيقة, وإعتقد العلماء حتي الأن أنها موجودة ضمن النظام الشمسي, ولكن يقوموا الأن بمحاولات لإرسال تلسكوب لكي يتم تأكيد وجود تلك الثقوب الصغيرة.

وهناك أنواع أخرى من الثقوب السوداء وهي الثقوب النجمية, وهي قد تكونت عن طريق أنفجار نجم ضخم فتكون الثقب النجمي من بقاياه, وقد تم أكتشاف أكبر ثقب نجمي منذ وقت قريب, وكان كتلتة تعادل حوالي 14 كتلة شمسية .وأخيرا مازالت تلك الثقوب السوداء تشكل لغزا كبيرا لعلماء الفضاء, ولكن العلم مازال يبحث ويكتشف عنها الكثير وذلك نظرا لأهميتها البالغة, فهي السبب الرئيسي في ثبات سرعة الضوء وعدم زيادتها.