كيف حارب القدماء, لقد أظهرت لنا الأفلام التي تقوم بعرض الحروب في العصور القديمة, أن تلك الحروب تكون بأن يقف كلا من الخصمين أمام الآخر, ثم يبدأ الفرسان في المقدمة بالهجوم على بعضهم البعض ويقذفون الرماح ثم الرماة والمشاة, ولكن هذه صورة خاطئة كليا, و قد قدمت ألعاب الفيديو تلك الصورة بشكل خاطئ, ولكن من المؤكد أن تلك الأسلحة التي كانت تستعمل بهذا الوقت لم تعد تستعمل بوقتنا هذا, نظرا للتقدم التكنولوجي, فلكل زمن أسلحة خاصة به تبعا للتقدم التكنولوجي بهذا الوقت, وفي هذا المقال سوف نقوم بتصحيح هذا المفهوم الخاطئ.

كيف حارب القدماء؟
كيف حارب القدماء؟

 

 ما هي أنواع الأسلحة المستخدمة قديما ؟

المطرقة

من أكثر الأدوات المستخدمة قديما وأكثرها همجية ووحشية, هي المطرقة والتي كانت تستخدم نظرا لقلة تكلفتها, ولكن تلك الصورة للمطرقة التي صنعتها لنا الأفلام هي صورة مغلوطة, فهي ليست بتلك الضخامة ويدها ليست بهذا الطول, فلو كانت كذلك لن تكون سهلة الإستعمال أبدا,  ولكنها في الحقيقة أقرب إلى تلك التي يقوم النجار بإستخدامها, وهي بذلك تعتمد في مدي فاعليتها كسلاح في قوة من يحملها, وكانت في البداية تصنع من الحديد قبل أن تكتشف المعادن.

الرماح

2- وكانت الرماح أيضا من الأسلحة المهمة قديما, وهذا نظرا لقلة تكلفتها وقلة إستخدام المعادن بها, وهي أيضا يمكن أن تصل لمسافات بعيدة في صفوف الأعداء, علي حسب مهارة كل جندي, وكانت هي الأكثر إستخداما وليس السيوف مثلما أشيع في الأفلام, فمن كان يستعمل السيوف هم الأعيان والنبلاء.

البندقية

وأيضا كان هناك سلاح البندقية التي يثبت في أولها سكين, فكان هذا السلاح يسهل الكثير علي المقاتلين فبدلا من حمل سلاحين يقومون بحمل سلاح واحد ويستعملوه كاسلاحين ويقومون أيضا بإستخدام السكين لتوفير رصاصة, ولكن بعض الجيوش كانت تفضل أن تستخدم كل سلاح علي حدي فإذا فقد واحد يظل معه الآخر, وقد كان هذا السلاح يستخدم في ألعاب الفيديو جيم.

السهام

الإهتمام بصناعة السهام كان من الضروري للقيام بتكوين الجيوش, فكان من يستطيع إستخدام السهم بدقة وإتقان يصبح بطلا, وكان يستفيد منه الجيوش في الحروب و  ضرب الأعداء من مسافات بعيدة, ولكن هناك فكرة سائدة في الأفلام وهي أن يكون السهم مزين بريشة من الخلف, ولكن هذا غير صحيح, فمن مميزات تصنيع السهم بساطته ولم يكن عنده ذلك الوقت لكي يقوموا بتزينة, وهناك أيضا تصور آخر خاطئ وهو أن يقوم المحارب بحمل جعبة بها بعض الأسهم علي ظهره, ولكن هذا ليس صحيح ولن يسهل له إستعماله, وما كان يحدث هو أن المحارب كان يربط تلك الأسهم في جعبة علي خصره, وإذا كان يحارب في نفس المكان فكان يضع تلك الأسهم أمامه ويسحب منها.

السوط

لم يكن إستخدام السوط صحيحا في الحروب القديمة, فما صورته الأفلام ليس هو الواقع, فالسوط لم يكن يستخدم سوي في السرك والإحتفالات فقط, فليس صحيح أن المحارب كان يستخدمة ليلفه علي رقبة عدوه أو خصره, فلم يكن له مكان بين الأسلحة القديمة.

الفأس

لم يكن صحيحا تصور الفؤوس بكل أشكالها كاسلاح يستخدم في الحروب قديما, ولكن الحقيقة هي أنه بالزمن القديم وفي عهد الملكة إليزابيث, قامت الحرب وطلب من الفلاحين أن يقفوا بجانب المحاربين ويحاربوا معهم, ونظرا لإنتشار الفقر فكان الفلاحين لايجدوا سوي الفأس كأداة فعالة للحرب. وكان هناك سلاح يستخدمة الأساقفة للدفاع عن الكنيسة, في حالة أن الأعداء قرروا محاربتها من دون تدخل الجيش, فكان الأساقفة تستعمل الصولجان نظرا لقوة هذا السلاح وفاعليتة.

الأوبئة

لم تظهر الأسلحة البيلوجية بمعناها السائد سوي في العصور الحديثة, ولكن هذا لايمنع أن العصور القديمة كان لديهم سلاح بيولوجي نوعا ما, فكانوا يقومون برمي الجثث والمجانيق علي البلاد التي تريد محاربتها فيصاب سكان اليلد بالأمراض والأوبئة إذا لم يقوموا بدفنها سريعا, وإستخدموا أيضا السهام المسممة ورميها علي العدو لقتله.

وأخيرا هناك سلاح المدرس وكان هذا السلاح عبارة عن عصا طويلة وفي نهايتها ثلاثة سنون مدببة, ولكن هذا السلاح كان من الصعب التحكم فيه أثناء محاربة العدو عن قرب, لذا فيري المؤرخون أنه كان يستخدم فقط في الإحتفلات.