كثيرون لا يجيدون ثقافة الاعتذار ولا يعترفون بها من الأساس بل أنهم يعتقدون بأنها مركز ضعف وأن الشخص الذي يعترف بخطأه ويعترفه يكون إنسان ضعيف الشخصية وأن الأخرون سوف يكتشفون ذلك الشيء به ويعاملونه على نفس الأساس ولكن في الحقيقة فإن الشخص السوي هو من يعترف بتلك الأخطاء ويحاول أن يصححها بدلاَ من تكرارها ويحاول تبرير خطأه ببعض الحجج الفلسفية التي لا فائدة منها بل أنها تزيد من حجم المشكلة .

ثقافة الإعتذار
ثقافة الإعتذار

دائماَ ما تساهم التربية الصحيحة والبيئة المحيطة في تكوين شخصية الفرد منذ البداية فالإنسان الذي تربى على القيم والمباديء والإعتراف بالخطأ ومحاولة تصحيحه وعدم تكراره مرة أخرى يخرج إنسان لا يحب المباديء الخاطئة وإذا وقع في خطأ يوم يقوم بالإعتراف به على الفور فهو بذلك يساهم في بناء مجتمع راقي بعيد عن الغرور والتكبر.

 

وقد تتعدد أنواع الإعتذار على حسب الوقت وإدارك الشخص لثقافة الإعتذار ، لذلك تعرفوا على هذه الأنواع معنا في السطور القادمة:

 

أولا : الإعتذار السريع:

وهو الإعتذار الذي يأتي في فترة قصيرة بعد الوقوع في الخطأ بصور مباشرة فتقوم النفس بمراجعة ما بدر منها وذلك من خلال مشادة كلامية مع طرف أخر أو في وقت غضب.

ثانيا : الإعتذار المتأخر:

وهو الإعتذار الذي يأتي بعد مرور وقت كافي ليراجع نفسه ويعرف بأنه قد أخطأ في حق أشخاصا أخرون ويؤنبه ضميره ، لذلك يذهب على الفور بتقديم اعتذاره بعدة طرق منه ما هو لفظي ومنه ما هو مادي.

لذلك لابد أن لا نترك أنفسنا للوقوع بالخطأ وحتى إن حدث ذلك فلا ندع الغرور والتكبر أن يجعلونا نخسر الأشخاص من حولنا بل يجب أن نحافظ على هذه العلاقات الطيبة وأن نتسم بالصفات الجميلة التي تجعلنا نكتسب حبهم وودهم.